والذي حُفِظ من تحميد النبي ﷺ في المجامع العِظَامَ كـ: خطبة الجمعة، والخطبة في الحج عند الجمرة، وخطبة الحاجة:
"الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولهُ" (^١).
وفيها كلها "أشهد" بلفظ الإفراد، و"نستعينه" بلفظ الجمع، و"نحمده، ونستغفره" بلفظ الجمع.
فقال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية -قدس الله روحه-:
"لما كان العبدُ قد يستغفر له، ويستعين له ولغيره؛ حَسُن لفظ الجمع في ذلك، وأما الشهادة لله بالوحدانية، ولرسوله بالرسالة فلا يفعلها أحدٌ عن غيره، ولا تقبل النيابة بوجهٍ من الوجوه، ولا تتعلق شهادة الإنسان بشهادة غيره، والمتشهد لا يتشهَّدُ إلا عن نفسه"، هذا معنى كلامه (^٢).
فهذه جُمَل مواقع الحمد في كلام الله، ورسوله، وأصحابه، والملائكة، قد جَلَّيتُ عليك عرائسها، [و] (^٣) جَلَبْتُ لك (^٤) نفائسها، فلو كان الحديث المسئول عنه أفضلها، وأكملها، وأجمعها -كما ظنَّهُ الظانُّ- لكان واسطة عِقْدِها في النِّظَام، وأكثرها استعمالًا في حمد ذي الجلال والإكرام.
(^١) سبق تخريجه صفحة (٢٢).
(^٢) وانظر (تهذيب السنن) ٣/ ٥٤ فقد ذكر كلام شيخ الإسلام هناك أيضًا.
(^٣) زيادة يقتضها الكلام.
(^٤) في المخطوط: عليك، وما أثبته أصح.
1 / 42
[مقدمة المؤلف]
سؤال المستفتي
ليس لهذا الحديث إسناد
رواية أبي نصر التمار للأثر
ظن بعض الناس أن هذه الصيغة أفضل صيغ الحمد
مسألة في اليمين تتعلق بالحمد
معنى (يوافي نعمه)
معنى (يكافيء)
ما ورد في القرآن من ألفاظ الحمد
لم يكن النبي ﷺ يحمد الله بهذه الصيغة
ما ورد من الحمد بعد الفراغ من الطعام
جواب شيخ الإسلام عن معنى (غير مكفي)
جواب المؤلف لما ذكروه من تفسير (يوافي نعمه)
تفسيرهم لـ (يكافيء مزيده) يحتمل معنى صحيحا، ومعنى فاسدا