والسَّبَق بفتح السين والباء، وهو الخطر (^١) الذي وقع عليه الرهان.
وإلى هذا القول ذهب أصحابُ مالك، والشافعيِّ، وأحمدَ (^٢).
* وادَّعت طائفة أنه محكَمٌ غير منسوخ، وأنه ليس مع مُدَّعي نسخه حُجَّة يتعيَّن المصير إليها.
قالوا: والرِّهان لم يُحَرَّم جملة؛ فإن النبي ﷺ راهن في تسبيق الخيل كما تقدَّم، وإنما الرِّهان المحرَّم: الرِّهان على الباطل الذي لا منفعة فيه في الدين، وأما الرهان على ما فيه ظهورُ أعلام الإسلام وأدلَّتُه وبراهينه - كما قد راهنَ عليهِ الصَّديق - فهو من أحقَّ الحق، وهو أَولى بالجواز من الرِّهان على النِّضال وسباق الخيل والإبل، إذ تأثير (^٣) هذا في الدِّين أقوى؛ لأنَّ الدين قام بالحجَّة والبرهان، وبالسيف والسِّنان (^٤)، والمقصد الأوَّل إقامته بالحجَّة، والسيف مِنْ بَعْدُ (^٥).
قالوا: وإذا كان الشَّارعُ قد أباحَ الرِّهان في الرَّمْي، والمسابقة بالخيل والإبل، لما في ذلك من التحريض على تعلُّم الفُروسية وإعداد القوَّة للجهاد؛ فجواز ذلك في المسابقة والمُبادرة إلى العلم والحجَّة
(^١) في (مط) (الحظ)، قال الحربي في غريبه: "السَّبق: هو الخَطَر الذي يوضع بين أهل السِّباق". (٣/ ١١١٧).
(^٢) انظر الإقناع لابن المنذر (٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥)، وشرح السنة للبغوي (١٠/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، والتمهيد (١٤/ ٩٤).
(^٣) في (ح، مط) (أدنى من) بدلًا من (إذ تأثير) وهو خطأ.
(^٤) سقط من (مط، ح).
(^٥) في (ح، مط) (منفِّذ) بدلًا من (من بعد).
1 / 23
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف