خامسا: من خصائص الإسلام: اليسر والسماحة ورفع الحرج: دل الحديث على سعة رحمة الله، ويسر الإِسلام وسماحته، ورفعه الحرج عن أمة محمد ﷺ؛ فإن في قوله ﷺ في الحديث: «وهم بالمدينة حبسهم العذر» دلالة واضحة على رفع الحرج عن المعذور بمرض أو كبر أو غير ذلك من الأعذار المانعة من الأعمال الصالحة: كالجهاد وغيره؛ إذا قام بما يستطيعه؛ قال الله ﷿: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٥] (١) فاستثنى الله تعالى أولي العذر ورفع الحرج عنهم.
(١) سورة النساء، الآية: ٩٥.