463

Fawaid Saniyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Penerbit

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

المدينة النبوية - السعودية]

ص:
٢٥١ - فَجَاحِدٌ لِمُجْمَعٍ ضَرُورِي ... في الدِّينِ كَافِرٌ بِلَا تَقْرِيرِ
٢٥٢ - وَهَكَذَا في الْمُجْمَعِ الْمَنْصُوصِ ... وَغَيْرهِ، لَا [بِخَفَا] (^١) مَخْصُوصِ
الشرح: أي: يتفرع على كوْن الإجماع قطعيًّا تكفيرُ مُنكره في بعض الحالات. واعْلَم أن الإنكار:
- إما أنْ يكون واردًا على نفس الإجماع، كالإنكار لحجية الإجماع أو تَصَوُّره في الأصل أو تصور معرفته.
- وإما أنْ لا يَرِد على نفس الإجماع [شيء] (^٢)، بل كَوْنه في تلك المسألة وقع؟ أم لا؟
- وإما لِمَا أجمعوا عليه من الحكم، فيجحد نفس الحكم.
فالأول: هو الخلاف في عَدِّه من الأدلة، ولم أتعرض له في النَّظم؛ لأن موضوعه تَرْك الخلاف (^٣)، وقد سبق في الشرح -أوائل الباب- التعرض لشيء منه، فالمخالفون في الإجماع الذي هو قطعي مبتدِعة، والقول في تكفيرهم كالقول في تكفير سائر أهل البدع والأهواء.
والمختار أنه لا يُكفَّر أحد من أهل القبلة، نُقل ذلك عن الشافعي وأبي حنيفة والأشعري. فأمَّا عن أبي حنيفة والأشعري فصحيح، وأما الشافعي فقيل: أُخِذ مِن قوله: لا أرد شهادة أهل البدع والأهواء إلا الخطابية.
قيل: ولا دلالة فيه؛ إذ لا يَلزم من عدم تكفير أهل البدع والأهواء في الجملة عدم

(^١) في بعض النُّسخ: بخَفًا. لكن قال البرماوي: (قصر في النظم للضرورة). فأصلها: بخفاء، وقصرت.
(^٢) ليس في (ز، ص، ش).
(^٣) يعني: النَّظم يترك الخلاف، فلا يتعرض لِذِكره.

1 / 464