Fawaid Muntakhabat
الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات
Editor
عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)
Penerbit
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات
تأليف
عثمان بن عبد اللَّه بن جامع الحنبلي
. . . - ١٢٤٠ هـ
تحقيق
الدكتور عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم
الجزء الأول
المقدمة / 1
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
المقدمة / 2
الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات
١
المقدمة / 3
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
غاية في كلمة
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
جميع الحقوق محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
جميع الحقوق محفوظة ٢٠٠٣ م. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكِّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن مسبق من الناشر.
المقدمة / 4
مقدمة:
إن الحمد للَّه نحمده ونستعيه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد
فقد يسر اللَّه تعالى لي، ولأخي الشيخ الدكتور عبد اللَّه بن محمد البشر، الانتهاء من تحقيق كتاب: "الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات" لمؤلفه الشيخ عثمان بن عبد اللَّه بن جامع الحنبلي، وذلك لنيل درجة الدكتوراة في الفقه المقارن، من المعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد حظينا في هذا العمل بإشراف صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز ابن عبد اللَّه آل الشيخ -مفتي عام المملكة العربية السعودية- حفظه اللَّه ونفع بعلومه.
وقد كان نصيبي من تحقيق هذا الكتاب: قسمه الأول، من أوله إلى آخر باب الهبة. وأكمل أخي الشيخ الدكتور عبد اللَّه البشر الكتاب إلى آخره.
ورغبة منا في عموم نفع الكتاب، أقدمنا على طباعته، مع مراعاة حذف لبعض التعليقات، وتصحيح لبعض الأخطاء.
وسأقتصر في هذه المقدمة على الحديث عن المؤلِّفِ ومؤلَّفِه.
أسأل اللَّه أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يجزي مؤلفه ومحققيه خير الجزاء. وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد.
المقدمة / 3
الفصل الأول: مؤلف الكتاب، وفيه عشرة مباحث:
المبحث الأول: اسمه ونسبه ومولده.
المبحث الثاني: نشأته وطلبه للعلم.
المبحث الثالث: أهم أعماله.
المبحث الرابع: صفاته.
المبحث الخامس: عقيدته ومذهبه.
المبحث السادس: وفاته ورثاء الناس له.
المبحث السابع: شيوخه.
المبحث الثامن: تلاميذه.
المبحث التاسع: مكانته العلمية. وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الجوانب العلمية.
المطلب الثاني: وصفه من حيث التقليد والاجتهاد.
المبحث العاشر: مؤلفاته عامة ومنهجه فيها.
المقدمة / 5
المبحث الأول اسمه، ونسبه، ومولده
هو عثمان بن عبد اللَّه بن جمعة بن جامع بن عبد ربه، الأنصاري، الخزرجي.
وعبد ربه هذا، عُرفَ باسم: عُبَيْد.
وأصل هذه الأسرة من المدينة المنورة، قدِمَ جَدُّهم: جامع بن عبد ربه هو وأخوه من المدينة إلى بلدة القصب من إقليم نجد، ثم انتقلا من القصب إلى بلدة جلاجل، وفيها وُلد ابنه: جمعه، فلما كبر جمعة رحل إلى الشام لطلب العلم، فطلب حتى أصبح عالمًا، وهو: جدُّ المؤلف الشيخ عثمان (١).
أما عن مولده، فلم أر من ذكر تاريخ ولادته، ولا مكانها، وأظنها في "الأحساء" حيث هو معدود في أهلها، على ما سيأتي.
المبحث الثاني نشأته، وطلبه للعلم
أسرة آل جامع أسرة عِلم، حيث فيها علماء كثر: فجدُّهم جمعة من العلماء الذين رحلوا إلى الشام من نجد للاستفادة، وقد رافقه في هذه الرحلة ابن عم له هو: عبد الرحمن للغرض نفسه (٢).
كان لهذه الأسرة أثر كبير على تَدَيُّن الشيخ عثمان وحبه للعلم.
(١) أفاد ذلك الشيخ المؤرخ إبراهيم بن عيسى، فيما نقله عنه الشيخ عبد اللَّه البسام في كتابه الجليل "علماء نجد خلال ثمانية قرون" (٥/ ١٠٩).
(٢) أفاد ذلك الشيخ إبراهيم بن عيسى، فيما نقله عنه ابن بسام في "علماء نجد في ثمانية قرون" (٥/ ١٠٩).
المقدمة / 7
ولم تحدثنا مصادر ترجمته عن بداية نشأته.
إلا أنه أخذ العلم في مدينة الأحساء عن علمائها الكبار، الشيخ محمد بن فيروز (١)، وأبيه الشيخ عبد اللَّه بن فيروز، لازم الأول ملازمة تامة، حتى تخرج على يديه، وعرف بالتتلمذ عليه، بل أجازه شيخه إجازة مدح تحصيله فيها، وأثنى على فهمه وإدراكه، حيث قال فيها:
(وقرأ على الوالد قليلًا من "مختصر المقنع" ثم اشتغل على يد الفقير في الفقه، والفرائض، والعربية، ففتح اللَّه عليه، وأدرك إدراكًا تامًا، مع حسن السيرة، والورع، والعفاف، والكرم، والعبادة، والصلاح. . .) اهـ (٢)
كما أنه رحل رحلات لطلب العلم:
فقد رحل إلى مكة المكرمة، والمدينة المنورة، حيث درس فيهما على العلماء: الفقه، والمواريث، والحساب، والأدب (٣).
كما سافر إلى الشام، وحلب (٤).
المبحث الثالث أهم أعماله
١ - القضاء:
تولى القضاء في البحرين، وفي الزبير. أما قضاؤه في البحرين فقد باشره سنين عديدة، إلى أن توفي بها، سنة ١٢٤٠ هـ. ولم يذكر من ترجمه متى كان ذهابه إلى البحرين. لكن وقفت على وثيقة وقف وثقها هو، مهرها بخاتمه، في ٢٧ ربيع الأول سنة ١٢٣٦ هـ. جاء فيها:
(حرره عثمان بن عبد اللَّه بن جامع الحنبلي، القاضي في محروسة
(١) "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" (لابن حميد ٢/ ٧٠٢).
(٢) نقلها الشيخ ابن بسام في "علماء نجد" (٥/ ١١٠).
(٣) "سبائك العسجد" (ص ٦٠) وينظر: "إمارة الزبير بين هجرتين" (٣/ ٦٩).
(٤) المصدر السابق.
المقدمة / 8
البحرين عفا اللَّه عنه وعن جميع المسلمين بمنه وكرمه. حرر في ٢٧ ربيع ١ سنة ١٢٣٦) (١).
وقد نص المترجمون للمؤلف على أن توليه قضاء البحرين كان بطلب من أهلها، وجهوه إلى شيخه ابن فيروز، فأرسله إليهم.
قال ابن حميد (٢):
ثم طلبه أهل البحرين من شيخه المذكور، ليكون قاضيًا لهم، ومفتيًا، ومدرسًا، فأرسله إليهم، فباشره سنين عديدة، بحسن السيرة، والورع والعفة والديانة والصيانة، وأحبه عامتهم وخاصتهم. اهـ
أما قضاؤه في الزبير، فقد أشار إليه عثمان بن سند في كتابه "سبائك العسجد" (٣) فقال: سكن الزبير وتولى القضاء فيه. اهـ
فلعل ذلك كان قبل توليه قضاء البحرين.
٢ - الإفتاء، والتدريس:
أثبت ذلك ابن حميد في "السحب الوابلة" (٤) وقد باشر ذلك في البحرين.
٣ - الإمامة والخطابة:
تولى الإمامة والخطابة في مسجد "النجادى" بالزبير. وقام بهذه الوظيفة خير قيام (٥).
(١) صور هذه الوثيقة الدكتور عبد اللَّه السبيعي في كتابه "القضاء والأوقاف في الأحساء والقطيف وقطر أثناء الحكم العثماني الثاني" (ص ١٨٧).
(٢) في "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" (٢/ ٧٠٢). وينظر: "روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين" للقاضي (٢/ ٢٠٨).
(٣) "سبائك العسجد في أخبار أحمد نجل رزق الأرشد" (ص ٦٠).
(٤) "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" (٢/ ٧٠٢). وينظر: "إمارة الزبير بين هجرتين" (٣/ ٦٨، ٦٩).
(٥) "تاريخ الزبير" نقلًا عن "علماء نجد خلال ثمانية قرون" (٥/ ١١٢).
المقدمة / 9
وجامع "النجادى" لا يتولى إمامته وخطابته إلا من تولى القضاء والإفتاء وتدريس علوم الشريعة (١).
المبحث الرابع صفاته
أما صفاته الخَلْقيَّه: فلم أقف على من ذكرها من مترجميه.
أما صفاته الأخرى:
فإن اجتهاده في العبادة صفة تستوقف من ترجمه، مما يعني أن الرجل كان مجتهدًا في الطاعة، حريصًا على كثرة العبادة، ولما مدحه عثمان بن سند في ترجمته، قال فيه شعرًا منه:
إذا قرأ القرآن سالت دموعه ... ولاح على الخدين منه خشوعه
إذا اسودَّ جنح الليل قام مصليًا ... وقعقع من خوف الإله ضلوعه (٢)
كما وصفه شيخه الشيخ محمد بن فيروز في إجازته له، فقال:
وأدرك إدراكًا تامًّا، مع حسن السيرة، والورع، والعفاف، والكرم، والعبادة، والصلاح. اهـ (٣).
وقال ابن حميد (٤) في ترجمته:
الفقيه، النبيه، الورع، الصالح. اهـ
ووصفه عثمان بن سند في "سبائك العسجد" (٥) بأنه تصدر في السادة
(١) "إمارة الزبير بين هجرتين" (٣/ ٢٣).
(٢) "سبائك العسجد" (ص ٦٠).
(٣) نقله في "علماء نجد خلال ثمانية قرون" (٥/ ١١٠).
(٤) "السحب الوابلة" (٢/ ٧٠١).
(٥) (ص ٦٠).
المقدمة / 10