325

Fatimah, the Daughter of the Prophet ﷺ: Her Life, Virtues, and Hadith

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Penerbit

دار الآل والصحب الوقفية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

العقول والعادات، بل والشرائع تقتضي إنزال الناس منازلهم، واحترام أبناء الفضلاء، ومن نُسِب إليهم، سواء اتَّصَل المأمور بذلك منهم بإحسان أم لا، حتى أمر الله وليَّه الخَضِر، ونجِيَّه موسى ﵉ بمراعاة مَن كان أبوهما صالحًا، فما ظنُّكَ بمَنْ يُدلِي إلى مَن أرسلَهُ الله رحمةً للعالمين، ومَنَّ بِهِ عَلى المؤمنين، وأنقذهم من خُسرانِ الدنيا والآخرة ...
إلى أن قال ﵀ ــ وما أحسنَ قولَه هذا ــ: وإذا كانَتْ أبناءُ الرَّجُلِ الرئيس، بَلْ وعشيرَتُه، بَلْ وغِلْمَانُهُ وأتبَاعُهُ، بَلْ وقَبيلَتُهُ، بَلْ وأهلُ بَلَدِهِ، بَلْ وأهْلُ قُطْرِه، بَلْ وأهلُ عصرِهِ، قَدْ يَسُودُون بسيادتِه، ويشرُفونَ بِشَرَفِ رئاسَتِهِ، ويفتَخِرُونَ عَلى مَن سِوَاهُم بفَضلِهِ، ويعلُونَ بِعُلُوِّ مَنصِبِهِ ونُبْلِه، فهَل أحَدٌ أجَلُّ قَدرًَا، وأعظمُ مَرتَبَةً وفَخْرًَا ممن ينْتَسِبُ أهلُ البيتِ إليه؟ !
إلى أن قال ﵀: وقد كانت قلوبُ السلَفِ الأخيارِ، والعلماءِ الأحبَارِ، مجبولةٌ على حُبِّهِم واحتَرامِهِم، ومَعرِفَةِ ما يجِبُ لهم طبعًا، فمِصْدَاقُ ذلك تعظيمُ وحُبُّ كلِّ مَن يُنسَبُ إليه بقُربةٍ أو قَرَابَةِ أو صُحْبَةٍ، أو اتِّبَاعِ سُنَّةٍ، إذْ كُلُّ ما يُنسَبُ إلى المحبوبِ مَحبُوبٌ. (^١)

(^١) «الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ﷺ» (ص ١٩٤ - ١٩٧).

1 / 338