188

Fatimah, the Daughter of the Prophet ﷺ: Her Life, Virtues, and Hadith

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Penerbit

دار الآل والصحب الوقفية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

عَجَمِيٍّ، ولا لِعَجَمِيٍّ عَلى عَرَبِيٍّ، ولَا لِأَبْيَضَ عَلى أسوَدَ، ولا لِأسودَ على أبْيَضَ، إلا بالتَّقْوَى». هذا في الأصنافِ العامَّةِ.
وأفضَلُ الخلقِ في الطبَقَاتِ: القَرنُ الذين بُعِثَ فيهم رسولُ الله ﷺ، ثمَّ الذين يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذين يَلُوْنَهُمْ.
وأما في الأشخاص: فأفْضَلُهُمْ النبيُّ ﷺ، ثمَّ إبراهيمُ ﵇.
فتَبَيَّنَ أنَّ الشَّرَفَ لَيس لِبَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً، بل يَتنَوَّعُ بِحسَبِ عُرْفِ المخَاطَبِيْنَ، ومَقَاصِدُهُمْ.
وأمَّا المسمَّى بِهذا اللفظ، فيُقَالُ: مِن الأحكام ما تشتَرِكُ فيه قُرَيشٌ كُلُّهَا، نحو: الإمامة الكبرى ....
ومن الأحكامِ ما يختَصُّ بِبَنِي هاشِمٍ، أو بَنِي هاشمٍ معَ بَنِي المطَّلِبِ، دون سائر قريش، كالاستحقاقِ مِن خُمُسِ الغنائم، وتحريمِ الصدَقَةِ، ودُخُولِهم في الصلاة إذا صُلِّيَ عَلى آلِ محمَّدٍ، وثُبُوتِ المزِيَّةِ عَلى غَيرِهِمْ.
ومَنْ كانَتْ أمُّهُ قُرَشِيةً دُونَ أبِيهِ، لم يَستَحِقَّ الإمَامَةَ التِي اختُصَّتْ بِها قُريشٌ.
ومَن أُمُّهُ هاشِمِيَّةً أوْ غَيرَ فاطَمِيَّةٍ، وأبوه لَيس بهاشِمِيٍّ ولا مُطَّلِبِيٍّ؛ فَلا يَستحِقُّ مِن الخُمُس كما يستحقُّ بنُو هاشِم، وإنْ كانَ ينتَسِبُ إليهم نَسَبًَا مُطلَقًَا، فلَهُ نوْعُ امتِيَازٍ لِكَوْنِ أُمِّهِ مِنْهُم.

1 / 194