322

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فصل:
الفروض في كتاب الله نصف لزوج ليس لزوجته فرع وارث ولبنت وبنت ابن وأخت لغير أم منفردات وربع لزوج لزوجته فرع وارث ولزوجة ليس لزوجها ذلك وثمن لها معه وثلثان لصنف تعدد ممن فرضه نصف وثلث لِأُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا فَرْعٌ وَارِثٌ وَلَا عَدَدٌ من إخوة وأخوات ولعدد من ولدها وقد يفرض لجد مع إخوة وسدس لأب.
ــ
فَصْلٌ: فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا.
" الْفُرُوضُ " بِمَعْنَى الْأَنْصِبَاءِ الْمُقَدَّرَةِ " فِي كِتَابِ اللَّهِ " تَعَالَى لِلْوَرَثَةِ سِتَّةٌ بِعَوْلٍ وَبِدُونِهِ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِعِبَارَاتٍ أَخْصَرُهَا الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ وَضِعْفُ كُلٍّ وَنِصْفُهُ فَأَحَدُ الْفُرُوضِ " نِصْفٌ " وَبَدَأْت بِهِ كَالْجُمْهُورِ لِأَنَّهُ أَكْبَرُ كَسْرٍ مُفْرَدٍ وَهُوَ لِخَمْسَةٍ " لِزَوْجٍ لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ فَرْعٌ وَارِثٌ " بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ ١ وَوَلَدُ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ كَالْوَلَدِ إجْمَاعًا أَوْ لَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُ بِنَاءً عَلَى إعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَعَدَمُ فَرْعِهَا الْمَذْكُورُ بِأَنْ لا يكون لها فرع أولها فَرْعٌ غَيْرُ وَارِثٍ كَرَقِيقٍ أَوْ وَارِثٌ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ لَا بِخُصُوصِهَا كَفَرْعِ بِنْتٍ وَقَوْلِي وَارِثٌ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فِي الْبَابِ مِنْ زِيَادَتِي " وَلِبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ " أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ " مُنْفَرِدَاتٍ " عَمَّنْ يَأْتِي قَالَ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ ٢ وَيَأْتِي فِي بِنْتِ الِابْنِ مَا مَرَّ فِي ولد الابن وقال في الأخت: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ ٣ وَالْمُرَادُ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ دُونَ الْأُخْتِ لِأُمٍّ لِأَنَّ لَهَا السُّدُسَ لِلْآيَةِ الْآتِيَةِ وَخَرَجَ بِمُنْفَرِدَاتٍ مَا لَوْ اجْتَمَعْنَ مَعَ مُعَصِّبِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا سيأتي بيانه.
" و" ثانيها " رُبُعٌ " وَهُوَ لِاثْنَيْنِ " لِزَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ فَرْعٌ وَارِثٌ " بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْهُ أَيْضًا أَمْ لَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ ٤ وَجَعَلَ لَهُ فِي حَالَتَيْهِ ضِعْفَ مَا لِلزَّوْجَةِ فِي حَالَتَيْهَا لِأَنَّ فِيهِ ذُكُورَةً وَهِيَ تَقْتَضِي التَّعْصِيبَ فَكَانَ مَعَهَا كَالِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ " وَلِزَوْجَةٍ " فَأَكْثَرَ " لَيْسَ لِزَوْجِهَا ذَلِكَ " أَيْ فَرْعٌ وَارِثٌ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ ٥ " وَ" ثَالِثُهَا " ثُمُنٌ " وَهُوَ " لَهَا " أَيْ لِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ " مَعَهُ " أَيْ مَعَ فَرْعِ زَوْجِهَا الْوَارِثِ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْ لَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ ٦ والزوجان يتوارثان ولو في عدة طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ " وَ" رَابِعُهَا " ثُلُثَانِ " وَهُوَ لِأَرْبَعٍ " لِصِنْفٍ تَعَدَّدَ مِمَّنْ فَرْضُهُ نِصْفٌ " أَيْ لِثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ أَوْ الأخوات لأبوين أو لأب إذا انْفَرَدْنَ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُنَّ أَوْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا أَوْ نُقْصَانًا قَالَ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ ٧ وبنات الابن كالبنات كما مَرَّ وَالْبِنْتَانِ وَبِنْتَا الِابْنِ مَقِيسَتَانِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ وَقَالَ فِي الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ ٨ نَزَلَتْ فِي سَبْعِ أَخَوَاتٍ لِجَابِرٍ حِينَ مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِهِنَّ مِنْهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ المراد الْأُخْتَانِ فَأَكْثَرُ.
" وَ" خَامِسُهَا " ثُلُثٌ " وَهُوَ لِاثْنَيْنِ " لِأُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا فَرْعٌ وَارِثٌ وَلَا عَدَدٌ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ ".
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ٩ وَالْمُرَادُ بِهِمْ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ إجْمَاعًا قَبْلَ إظْهَارِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ الْأُمِّ أَبٌ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَفَرْضُهَا ثُلُثُ الْبَاقِي " وَلِعَدَدٍ " اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ " مِنْ وَلَدِهَا " أَيْ الْأُمِّ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَغَيْرُهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ١٠ وَالْمُرَادُ أَوْلَادُ الْأُمِّ بِدَلِيلِ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ " وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ " وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ كَالْخَبَرِ عَلَى الصَّحِيحِ " وَقَدْ يُفْرَضُ " أَيْ الثُّلُثُ " لِجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ " عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي فَصْلِهِ وَبِهِ يَكُونُ الثُّلُثُ لِثَلَاثَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّالِثُ فِي كِتَابِ الله.

١ سورة النساء الآية: ١٢.
٢ سورة النساء الآية: ١١.
٣ سورة النساء الآية: ١٧٦.
٤ سورة النساء الآية: ١٢.
٥ سورة النساء الآية: ١٢.
٦ سورة النساء الآية: ١٢.
٧ سورة النساء الآية: ١١.
٨ سورة النساء الآية: ١٧٦.
٩ سورة النساء الآية: ١١.
١٠ سورة النساء الآية: ١٢.

2 / 5