284

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
كتاب القراض
أركانه مَالِكٌ وَعَامِلٌ وَعَمَلٌ وَرِبْحٌ وَصِيغَةٌ وَمَالٌ وَشَرْطٌ فيه كونه نقدا خالصا معلوما مُعَيَّنًا بِيَدِ عَامِلٍ فَلَا يَصِحُّ عَلَى عَرَضٍ ومغشوش ومجهول ولا بشرط كونه بيد غيره وفي المالك ما في موكل وفي العامل ما في وكيل وأن يستقل بالعمل وفي العمل كونه تجارة وأن لا يضيقه عَلَى الْعَامِلِ فَلَا يَصِحُّ عَلَى شِرَاءِ بُرٍّ يطحنه ويخبزه ويبيعه وشراء معين ونادر ومعاملة شخص ولا إن أقت فإن منعه الشراء فقط بعد مدة صح وفي الربح كونه لهما ومعلوما.
ــ
كتاب القراض
الْقِرَاضِ مُشْتَقٌّ مِنْ الْقَرْضِ وَهُوَ الْقَطْعُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَالِكَ قَطَعَ لِلْعَامِلِ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهَا وَقِطْعَةً مِنْ الرِّبْحِ وَيُسَمَّى أَيْضًا مُضَارَبَةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَمُقَارَضَةً وَالْأَصْلُ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَالْحَاجَةُ وَاحْتَجَّ لَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ١ وَبِأَنَّهُ ﷺ ضَارَبَ لِخَدِيجَةَ بِمَالِهَا إلَى الشَّامِ وَأَنْفَذَتْ مَعَهُ عَبْدَهَا مَيْسَرَةَ وَالْقِرَاضُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي تَوْكِيلُ مَالِكٍ بِجَعْلِ ماله ببلد آخَرَ لِيَتَّجِرَ فِيهِ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ الْقِرَاضُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَالًا إلَى آخِرِهِ.
" أَرْكَانُهُ " سِتَّةٌ " مَالِكٌ وَعَامِلٌ وَعَمَلٌ وَرِبْحٌ وَصِيغَةٌ وَمَالٌ وَشَرْطٌ فِيهِ " أي في المال " كَوْنُهُ نَقْدًا " دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ " خَالِصًا مَعْلُومًا " جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً مُعَيَّنًا بِيَدِ عَامِلٍ فَلَا يَصِحُّ عَلَى عَرَضٍ وَلَوْ فُلُوسًا وَتِبْرًا وَحُلِيًّا وَمَنْفَعَةً لِأَنَّ فِي الْقِرَاضِ إغْرَارًا إذْ الْعَمَلُ فِيهِ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَالرِّبْحُ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ وَإِنَّمَا جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ فَاخْتُصَّ بِمَا يُرَوِّجُ بِكُلِّ حَالٍ وَتَسْهُلُ التِّجَارَةُ بِهِ " وَ" لَا عَلَى نَقْدٍ " مَغْشُوشٍ " وَلَوْ رَائِجًا لِانْتِفَاءِ خُلُوصِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ غِشُّهُ مُسْتَهْلَكًا جَازَ قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ " وَ" لَا عَلَى " مَجْهُولٍ " جِنْسًا أَوْ قَدْرًا أَوْ صِفَةً وَلَا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَأَنْ قَارَضَهُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ مِنْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ نَعَمْ لَوْ قَارَضَهُ عَلَى نَقْدٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ عَيَّنَهُ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ وَكَأَنْ قَارَضَهُ عَلَى إحْدَى صُرَّتَيْنِ وَلَوْ مُتَسَاوِيَتَيْنِ نَعَمْ لَوْ عَلِمَ فِي الْمَجْلِس عَيْنِهِ صَحَّ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ فِيهِ جِنْسَهُ وَقَدْرَهُ وَصِفَتَهُ لَا يَصِحُّ عَلَى الْأَشْبَهِ فِي الْمَطْلَبِ " وَلَا " يَصِحُّ " بِشَرْطِ كَوْنِهِ " أَيْ الْمَالِ " بِيَدِ غَيْرِهِ " أَيْ غَيْرِ الْعَامِلِ كَالْمَالِكِ لِيُوَفِّيَ مِنْهُ ثَمَنَ مَا اشْتَرَاهُ الْعَامِلُ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَتَعْبِيرِي بِغَيْرِهِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمَالِكِ.
" وَ" شُرِطَ " فِي الْمَالِكِ مَا " شُرِطَ " فِي مُوَكِّلٍ وَفِي الْعَامِلِ مَا " شُرِطَ " فِي وَكِيلٍ " لِأَنَّ الْقِرَاضَ تَوْكِيلٌ وَتَوَكُّلٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ أَعْمَى دُونَ الْعَامِلِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا سَفِيهًا ولا صبيا ولا مجنونا وَلِوَلِيِّهِمْ أَنْ يُقَارِضَ لَهُمْ " وَأَنْ يَسْتَقِلَّ " أَيْ الْعَامِلُ " بِالْعَمَلِ " لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْعَمَلِ مَتَى شَاءَ فَلَا يَصِحُّ شَرْطُ عَمَلِ غَيْرِهِ مَعَهُ لِأَنَّ انْقِسَامَ الْعَمَلِ يَقْتَضِي انْقِسَامَ الْيَدِ وَيَصِحُّ شَرْطُ إعَانَةِ مَمْلُوكِ الْمَالِكِ لَهُ فِي الْعَمَلِ وَلَا يَدَ لِلْمَمْلُوكِ لِأَنَّهُ مَالٌ فَجُعِلَ عَمَلُهُ تَبَعًا لِلْمَالِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ اسْتِقْلَالَ الْعَامِلِ وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا بِرُؤْيَةٍ أَوْ وَصْفٍ وَإِنْ شُرِطَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ جَازَ " وَ" شُرِطَ " فِي الْعَمَلِ كَوْنُهُ تِجَارَةً وَأَنْ لَا يُضَيِّقَهُ " أَيْ الْعَمَلَ " عَلَى الْعَامِلِ فَلَا يَصِحُّ عَلَى شِرَاءِ بُرٍّ يَطْحَنُهُ وَيَخْبِزُهُ " أَوْ غَزْلٍ يَنْسِجُهُ " وَيَبِيعُهُ " لِأَنَّ الطَّحْنَ وَمَا مَعَهُ أَعْمَالٌ لَا تسمى تجارة بل هي أعمال مضبوضة يستأجر عليها ولا يُحْتَاجُ إلَى الْقِرَاضِ عَلَيْهَا الْمُشْتَمِلِ عَلَى جَهَالَةِ الْعِوَضَيْنِ لِلْحَاجَةِ " وَ" لَا عَلَى " شِرَاءِ " مَتَاعٍ " مُعَيَّنٍ " كَقَوْلِهِ وَلَا تَشْتَرِ إلَّا هَذِهِ السِّلْعَةَ " و" لا على شراء نوع " نادر " يعز وُجُودُهُ كَقَوْلِهِ وَلَا تَشْتَرِ إلَّا الْخَيْلَ الْبُلْقَ " وَ" لَا عَلَى " مُعَامَلَةِ شَخْصٍ " مُعَيَّنٍ كَقَوْلِهِ ولا تبع إلا لزيد ولا.

١ البقرة: ١٩٨.

1 / 286