144

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
صَائِمَةً صَوْمَ تَطَوُّعٍ فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَنْ تُفْطِرَ بِلَا قَضَاءٍ وَبَيْنَ أَنْ تُتِمَّ صَوْمَهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقِيسَ بِالصَّوْمِ غَيْرُهُ وَذِكْرُ كَرَاهَةِ الْقَطْعِ مَعَ قَوْلِي غَيْرُ نُسُكٍ بِلَا عُذْرٍ مِنْ زِيَادَتِي وَالْأَصْلُ اقْتَصَرَ عَلَى جَوَازِ قَطْعِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ
" وَحَرُمَ قَطْعُ فَرْضٍ عَيْنِيٍّ " وَلَوْ غَيْرَ فَوْرِيٍّ كَأَنْ لَمْ يَتَعَدَّ بِتَرْكِهِ لِتَلَبُّسِهِ بِفَرْضٍ وَخَرَجَ بالعيني فرض الكفاية فالأصح كما قال الغزالي وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ قَطْعُهُ إلَّا الْجِهَادُ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَقِيلَ يَحْرُمُ كَالْعَيْنِيِّ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ قَطْعُ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ عَلَى مَنْ آنَسَ النَّجَابَةَ فِيهِ مِنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ كل مسئلة مَطْلُوبَةٌ بِرَأْسِهَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْ غَيْرِهَا وَلَا قَطْعُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى قَوْلِنَا إنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي صِفَةٍ لَا أَصْلٍ وَالصِّفَةُ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْأَصْلِ وَلَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا الْقَوْلِ وَإِنْ صَحَّحَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ وَأَشَارَ فِيهِ فِي بَابِ اللَّقِيطِ إلَى أَنَّ عَدَمَ حُرْمَتِهِ بَحْثٌ لِلْإِمَامِ جَرَى عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ وَالْحَاوِي وَمَنْ تَبِعَهُمَا وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ تَعْبِيرِي بِفَرْضٍ عَيْنِيٍّ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِقَضَاءٍ.
فَرْعٌ: لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إلَّا بِإِذْنِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وزوجها شاهد إلا بإذنه".

1 / 146