268

Fathur Rahman

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Penerbit

دار القرآن الكريم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الأعراف، وإن كان مصيرُهم إلى الجنة، كما قاله قتادة وغيره.
٢٢ - قوله تعالى: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السموَاتُ وَالأرْض. .) الآية.
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنَّ السمواتِ والأرضَ يَفْنيان، وذلكَ يُنافي الخلودَ الدائم؟!
قلتُ: هذا خرج مَخْرج الألفاظ، التي يُعَبِّر العرب فيها عن إرادة الدوام، دون التأقيت، كقولهم: لا أفعل هذا ما اختلفَ الليلُ والنَّهارُ، وما دامتِ السمواتُ والأرضُ، يريد لا يفعلُه أبدًا.
أو أنهم خوطبوا على معتقدهم أنَّ السمواتِ والأرضَ لا يفنيان.
أو أن المراد سمواتُ الآخرة وأرضُها، قال تعالى:
" يوم تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرضِ والسَّمواتُ " وتلك دائمة لا تفنى.
إن قلتَ: إذا كان المرادُ بما ذُكر الخلودُ الدائم،
فما معنى الاستثناء في قوله " إلَّا ما شاء ربُّك "؟
قلت: هو استثناء من الخلود في عذاب أهل النار

1 / 271