410

Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim

فتح المنعم شرح صحيح مسلم

Penerbit

دار الشروق

Edisi

الأولى (لدار الشروق)

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Wilayah-wilayah
Mesir
(٧٧) باب تجاوز الله عن حديث النفس
٢١٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ ﴿لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: ٢٨٤] قال فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ فأتوا رسول الله ﷺ. ثم بركوا على الركب. فقالوا: أي رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق. الصلاة والصيام والجهاد والصدقة. وقد أنزلت عليك هذه الآية. ولا نطيقها. قال رسول الله ﷺ "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير". قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم. فأنزل الله في إثرها ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ [البقرة: ٢٨٥] فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى. فأنزل الله ﷿: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ (قال: نعم) ﴿ربنا ولا تحمل علينا

1 / 411