147

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Editor

علي حسين علي

Penerbit

مكتبة السنة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

مصر

بِنَقْلِهِ عَنْ أَهْلِ الْإِجْمَاعِ، فَيَكُونُ نَقْلًا لِلْإِجْمَاعِ، وَفِي ثُبُوتِهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ خِلَافٌ، وَالَّذِي قَالَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ وَاخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ.
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ - وَهُوَ اخْتِيَارُ الرَّازِيِّ - إِلَى ثُبُوتِهِ، وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَالَ: وَلَيْسَ آكَدَ مِنْ سُنَنِ الرَّسُولِ ﷺ وَهِيَ تَثْبُتُ بِهِ، قَالَ: وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ أَمْ لَا، أَمَّا إِذَا قَالَ: لَا أَعْرِفُ بَيْنَهُمْ فِيهِ خِلَافًا، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ; فَأَثْبَتَ الْإِجْمَاعَ بِهِ قَوْمٌ، وَنَفَاهُ آخَرُونَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ، وَلَا مِمَّنْ أَحَاطَ عِلْمًا بِالْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ - لَمْ يَثْبُتِ الْإِجْمَاعُ بِقَوْلِهِ.
[الْفَرْعُ السَّادِسُ مَا أَتَى عَنْ الصحابي مَوْقُوفًا عَلَيْهِ لَكِنَّهُ مِمَّا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ]
[الْفَرْعُ السَّادِسُ] (وَ) الْفَرْعُ السَّادِسُ، وَأُخِّرَ هُوَ وَالَّذِي بَعْدَهُ ; لِأَنَّهُمَا مِنَ الزِّيَادَاتِ (مَا أَتَى عَنْ صَاحِبٍ) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، لَكِنَّهُ مِمَّا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ.
(بِحَيْثُ لَا يُقَالُ رَأْيًا) أَيْ: مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ (حُكْمُهُ الرَّفْعُ) تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِالصَّحَابِيِّ (عَلَى مَا قَالَ) الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ فِي الْمَحْصُولِ، نَحْوُ: «مَنْ أَتَى سَاحِرًا أَوْ عَرَّافًا، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» . الْمَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِذَلِكَ (فَالْحَاكِمُ الرَّفْعَ لِهَذَا) أَيْضًا (أَثْبَتَا) حَيْثُ تَرْجَمَ عَلَيْهِ فِي " عُلُومِهِ " مَعْرِفَةَ الْمَسَانِيدِ الَّتِي لَا يُذْكَرُ سَنَدُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَأَدْخَلَ مَعَهُ فِي التَّرْجَمَةِ: " كُنَّا نَفْعَلُ "، وَ" كَانَ يُقَالُ " وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا مَضَى. بَلْ حَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِجْمَاعَهُمْ عَلَى أَنَّ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَقَدْ رَأَى رَجُلًا خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ -:

1 / 161