274

Fathul Bari Syarh Sahih Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Penerbit

مكتبة الغرباء الأثرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

المدينة النبوية

Wilayah-wilayah
Syria
Iraq
Empayar & Era
Mamluk
Ilkhanid
وأما الحسن، فمراده: أن ما مضى من الغسل لم يبطل بالبول، وأنه إذا أكمله فقد ارتفع حدث الجنابة، ولكن لا يصلي حتى يتوضأ.
وكذا قالَ سفيان الثوري: يتم غسله، ثم يعيد الوضوء.
وحكى ابن المنذر مثل هذا عن عطاء وعمرو بن دينار.
قالَ: وهو يشبه مذهب الشافعي.
وحكى عن الحسن، أنه يستأنف الغسل.
وهذا خلاف ما رواه الخلال، بإسناده عنه.
وما ذكره أنه يشبه مذهب الشافعي، قد قيل: إن الشافعي نص عليهِ في
«الأم» .
ولا ينبغي أن يكون في هذا خلاف، وإنما أمر من أمر بإعادة الغسل استحبابًا؛ ليقع الوضوء قبل الغسل، كما استحب أحمد للحائض إذا اغتسلت بالماء وحده، ثم وجدت السدر، أن تعيد الغسل بماء وسدر؛ لتاتي بالغسل على الوجه الكامل.
فإن قيل: هذا يلزم منه استحباب تجديد الغسل.
قلنا: إنما أعيد لنقص وقع في الأول، فاستحب إعادته على وجه الكمال.
قالَ أصحابنا: وإذا غسل بعض جسده، ناويًا به رفع الحدثين، ارتفع حدثهما، فإذا انتقض وضوؤه، وأعاده لزمه الترتيب والموالاة فيما أرتفع عنه حدث الجنابة خاصة، وما لم يرتفع عنه حدث الجنابة من أعضاء الوضوء، لا يلزم فيهِ ترتيب ولا موالاة، بل يرتفع حدثه تبعًا لحدث الجنابة.

1 / 278