206

Fathul Bari Syarh Sahih Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Penerbit

مكتبة الغرباء الأثرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

المدينة النبوية

Wilayah-wilayah
Syria
Iraq
Empayar & Era
Mamluk
Ilkhanid
فأما الإيمان بالبعث: فهو الإيمان بأن الله يبعث من في القبور. والإيمان بلقاء الله معناه: الإيمان بوقوف العباد بين يدي الله ﷿ للمحاسبة بأعمالهم والجزاء بها. وخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب ولفظه: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره " (١) . وخرجه ابن حبان، وزاد فيه: " وتؤمن بالجنة والنار والميزان " (٢) . وأما الإسلام المقرون بالإيمان: ففسره بالأعمال الظاهرة من الأقوال والأعمال وهي: الشهادتان، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان. وزاد مسلم في رواية من حديث عمر: " وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ". وزاد ابن حبان: " وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء ". وفي رواية البخاري هذه: " أن تعبد الله ولا تشرك به ". والمراد: الإقرار بتوحيده باللسان. وقد يراد به مع ذلك: فعل جميع أنواع العبادات بالجوارح.

(١) مسلم (٨) .
(٢) " الإحسان " (١ / ٣٩٧) .

1 / 210