169

Fathul Bari Syarh Sahih Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Penerbit

مكتبة الغرباء الأثرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

المدينة النبوية

Wilayah-wilayah
Syria
Iraq
Empayar & Era
Mamluk
Ilkhanid
إكمال الدين وإتمام النعمة أنزلها الله في يوم شرعه عيدا لهذه الأمة من وجهين:
أحدهما: أنه يوم عيد الأسبوع وهو يوم الجمعة.
والثاني: أنه يوم عيد أهل الموسم وهو يوم مجمعهم الأكبر وموقفهم الأعظم، وقد قيل: أنه يوم الحج الأكبر.
وقد جاء تسمية عيدا من حديث مرفوع خرجه أهل السنن من حديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ قال: " يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب " (١) .
وقد أشكل وجهه على كثير من العلماء؛ لأنه يدل على أن يوم عرفة يوم عيد لا يصام، كما روي ذلك عن بعض المتقدمين، وحمله بعضهم على أهل الموقف وهو الأصح لأنه اليوم الذي فيه أعظم مجامعهم ومواقفهم بخلاف أهل الأمصار فإن اجتماعهم يوم النحر، وأما أيام التشريق فيشارك أهل الأمصار أهل الموسم فيها؛ لأنها أيام ضحاياهم وأكلهم من نسكهم. هذا قول جمهور العلماء.
وقال عطاء: إنما هي أعياد لأهل الموسم، فلا ينهى أهل الأمصار عن صيامها. وقول الجمهور أصح.

(١) أخرجه أبو داود (٢٤١٩)، والنسائي في " المجتبى " (٥ / ٢٥٢)، والترمذي (٧٧٣) .

1 / 173