431

Fatawa Kubra

الفتاوى الكبرى

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
[كِتَابُ الصَّلَاةِ]
ِ ٨٥ - ١ مَسْأَلَةٌ:
هَلْ كَانَتْ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا مِنْ الْأُمَمِ مِثْلَ مَا هِيَ عَلَيْنَا مِنْ الْوُجُوبِ وَالْأَوْقَاتِ وَالْأَفْعَالِ وَالْهَيْئَاتِ. أَمْ لَا؟
أَجَابَ ﵁: كَانَتْ لَهُمْ صَلَاةٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ.
لَكِنْ لَيْسَتْ مُمَاثِلَةً لِصَلَاتِنَا فِي الْأَوْقَاتِ وَالْهَيْئَاتِ، وَغَيْرِهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ فَاسِقٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ]
٨٦ - ٢ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ يَفْسُقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيُصَلِّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ تَنْهَ عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُهَا مِنْ اللَّهِ إلَّا بُعْدًا» .
أَجَابَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، لَكِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَبِكُلِّ حَالٍ فَالصَّلَاةُ لَا تَزِيدُ صَاحِبَهَا بُعْدًا. بَلْ الَّذِي يُصَلِّي خَيْرٌ مِنْ الَّذِي لَا يُصَلِّي، وَأَقْرَبُ إلَى اللَّهِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا.
لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ لَك مِنْ صَلَاتِك إلَّا مَا عَقَلْت مِنْهَا. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ الْعَبْدَ لَيَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ. وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ مِنْهَا إلَّا نِصْفُهَا، إلَّا ثُلُثُهَا إلَّا رُبُعُهَا، حَتَّى قَالَ: إلَّا عُشْرُهَا» . فَإِنَّ الصَّلَاةَ إذَا أَتَى بِهَا كَمَا أُمِرَ نَهَتْهُ عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَإِذَا لَمْ تَنْهَهُ دَلَّ عَلَى تَضْيِيعِهِ لِحُقُوقِهَا، وَإِنْ كَانَ مُطِيعًا. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ﴾ [مريم: ٥٩] الْآيَةَ. وَإِضَاعَتُهَا التَّفْرِيطُ فِي وَاجِبَاتِهَا، وَإِنْ كَانَ يُصَلِّيهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 5