166Fatawa Kubraالفتاوى الكبرىIbn Taimiyah - 728 AHابن تيمية - 728 AHPenerbitدار الكتب العلميةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٠٨هـ - ١٩٨٧مGenre-genreFatwas and Unprecedented CasesHanbali Jurisprudence•Wilayah-wilayahSyria•Empayar & EraMamlukوَأَمَّا لَفْظُ الْقُلَّةِ: فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ الْجَرَّةُ الْكَبِيرَةُ: كَالْحَبِّ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمَثِّلُ بِهِمَا كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ قَالَ فِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى: وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ» . وَهِيَ قِلَالٌ مَعْرُوفَةُ الصِّفَةِ وَالْمِقْدَارِ، فَإِنَّ التَّمْثِيلَ لَا يَكُونُ بِمُخْتَلِفٍ مُتَفَاوِتٍ، وَهَذَا مِمَّا يُبْطِلُ كَوْنَ الْمُرَادِ قُلَّةَ الْجَبَلِ؛ لِأَنَّ قِلَالَ الْجِبَالِ فِيهَا الْكِبَارُ وَالصِّغَارُ، وَفِيهَا الْمُرْتَفِعُ كَثِيرًا وَفِيهَا مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي الْوُجُودِ مَاءٌ يَصِلُ إلَى قِلَالِ الْجَبَلِ إلَّا مَاءُ الطُّوفَانِ، فَحَمْلُ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مِثْلِ هَذَا يُشْبِهُ الِاسْتِهْزَاءَ بِكَلَامِهِ.وَمِنْ عَادَتِهِ ﷺ أَنَّهُ يُقَدِّرُ الْمُقَدَّرَاتِ بِأَوْعِيَتِهَا كَمَا قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» . وَالْوَسْقُ: حِمْلُ الْجَمَلِ، وَكَمَا كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَذَلِكَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْمَاءِ، وَهَكَذَا تَقْدِيرُ الْمَاءِ بِالْقِلَالِ مُنَاسِبٌ، فَإِنَّ الْقُلَّةَ وِعَاءُ الْمَاءِ. وَأَمَّا الْهِرَّةُ: فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» .1 / 216SalinKongsiTanya AI