237

Marriage Fatwas and Women's Companionship

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Penerbit

مكتب التراث الإسلامي

Edisi

الخامسة

Tahun Penerbitan

1410 AH

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk

١٤٦ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن الإماء الكتابيات: ما الدليل على وطئهن بملك اليمين من الكتاب، والسنة والإجماع، والاعتبار؟ وعلى تحريم الإماء المجوسيات؟ أفتونا مأجورين؟

فأجاب:

الحمد لله رب العالمين. وطء ((الإماء الكتابيات)) بملك اليمين أقوى من وطئهن بملك النكاح عند عوام أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم، ولم يذكر عن أحد من السلف تحريم ذلك كما نقل عن بعضهم المنع من نكاح الكتابيات؛ وإن كان ابن المنذر قد قال: لم يصح عن أحد من الأوائل أنه حرم نكاحهن. ولكن التحريم هو قول الشيعة؛ ولكن في كراهة نكاحهن مع عدم الحاجة نزاع، والكراهة معروفة في مذهب مالك والشافعي وأحمد، وكذلك كراهة وطء الإماء؟ فيه نزاع. روي عن الحسن: أنه كرهه. والكراهة في ذلك مبنية على كراهة التزوج. وأما التحريم فلا يعرف عن أحد؛ بل قد تنازع العلماء في جواز تزويج الأمة الكتابية: جوزه أبو حنيفة وأصحابه، وحرمه مالك والشافعي والليث والأوزاعي، وعن أحمد روايتان: أشهرهما كالثاني؛ فإن الله سبحانه إنما أباح نكاح المحصنات بقوله تعالى: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم الآية. فأباح المحصنات منهم، وقال في آية الإماء: ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض (١)؛ فإنما أباح النساء المؤمنات؛ وليس هذا موضع بسط هذه المسألة.

وأما ((الأمة المجوسية)) فالكلام فيها ينبني على أصلين.

(أحدهما) أن نكاح المجوسيات لا يجوز، كما لا يجوز نكاح الوثنيات. وهذا

(١) النساء: ٢٥.

237