204

Marriage Fatwas and Women's Companionship

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Penerbit

مكتب التراث الإسلامي

Edisi

الخامسة

Tahun Penerbitan

1410 AH

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk

وكذلك في المسند، وسنن ابن ماجه، وصحيح ابن حبان، عن عبد الله ابن أبي أوفى ، قال: لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي ﷺ، فقال: ((مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟)). قال: أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَجَدْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ، فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فقال رسول الله ﷺ: ((لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّي حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ)).(١)

وهو طلق بن علي قال قال رسول الله ﷺ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَأْتِهِ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ)).(٢) رواه أبو حاتم في صحيحه والترمذي، وقال حديث حسن، وفي الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: ((إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ، فَبَاتَ غَضْبَانًا عَلَيْهَا: لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ)).(٣)

والأحاديث في ذلك كثيرة عن النبي ﷺ، وقال زيد بن ثابت: الزوج سيد في كتاب الله، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾. وقال عمر بن الخطاب: النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته، وفي الترمذي وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: ((اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ)).(٤) فالمرأة عند زوجها تشبه الرقيق والأسير، فليس لها أن تخرج

= إسناده علي بن زيد وهو ضعيف.

قلت: للحديث طرق أخر وشواهد يتقوى بها والله أعلم.

  1. رواه ابن ماجه (١/٥٩٥) وابن حبان (١٢٩٠) والبيهقي (٧/٢٩٢) أحمد (٤/٣٨١)، الحاكم (٤/١٧٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وحسنه العلامة الألباني حفظه الله تعالى.

  2. رواه الترمذي (٥/١١٠ - عارضة)، أحمد (٤/٢٢ و٢٣)، وابن حبان (١٢٩٥) والبيهقي (٧/٢٩٢). قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وصحح إسناده الألباني. [صحيح الجامع (١/٢٠٦)].

  3. رواه البخاري (٦/٣١٤ - ٩/٢٩٥ و٢٩٤ - فتح)، مسلم (١٠/٨ - نووي) أبو داود (٦/١٧٩ - عون المعبود)، أحمد (٢/٤٣٩ و٤٨٠).

  4. سبق تخريجه وبالله التوفيق.

204