360

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk

الحاكمِ العقدَ ليس [ظ: ٤٥ / أ] حكماً منه بصحته.

وكذلك صحَّحَ النوويُّ في ((الروضة))(١) في عدة (٢) الوفاة وغيره. فإذا عُرِفَ هذا فحكم الحاكم بصحةٍ ما لم يباشره من العقود بل أذن فيه أولى بالصحة، وليس ذلك حكماً بصحة إذنه؛ بل بصحةٍ ما باشرَه غيرُه، وأنه وقعَ صحيحاً بشروطه، فلا معنى للتوقف في ذلك، والله أعلم.

وأما مسألة تعارض البينتين في التَّفَاسُخ فقد حكى الرافعي عن الإمام أنه: ((لو شهد اثنان أنه باع فلاناً في ساعة كذا، وشهد آخران أنه كان ساكناً في تلك الساعة، أو شهد اثنان أنه قتل فلاناً في ساعة كذا، وشهد آخرانِ أنه كان ساكناً في تلك الحالة لا يتحرك ولا يعمل [ز: ٧١ / أ] شيئاً، ففي قبول الشهادة الثانية وجهان؛ لأنها شهادة على النفي، وإنما تقبل شهادة النفي في المضائق وأحوالِ الضرورات، فإنْ قبلناها جاء التعارض)).

وقال النَّوويُّ في ((الروضة))(٣): ((قلت الأصحُ القبول لأنَّ النفيَ المحصورَ كالإثباتِ في إمكان الإحاطةِ به، والله أعلم)). وهذا لا يَرِدُ على المسألة المتقدمة؛ لأنَّ النفيَ في هذه

(١) ينظر: ((روضة الطالبين)) (٣٩٨/٨) وما بعد

(٢) في الأصل: ((عقد))، والمثبت من (ظ)).

(٣) ((روضة الطالبين)) (١٢ / ٧٣).

359