311

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk

ومذهب الشافعي وعامةٌ أصحابه أن ما فُتِحَ عنوة فهو ملكٌ للغانمين يُقسمُ بعد إخراج الخمس منه

وقوله: ((إن الأفضلَ لا يُدرَى مستندُ وقِفِه)) يعني بكونه اتَّصل ملكاً له أو على أنه من بيت المال، [و]لا يضر ذلك لأن الظاهرَ من هذا التصرفِ الصحةٌ، لا سيما مع حُكم الحُكّام به، فلا ننزل على أضعفٍ التَّقاديرِ إلا بدليلٍ يصرِّحُ بذلك.

ثم اختيارُه في وقف الإمام طائفةً من بيت المال على بعض الناس أن ذلك لا يصح على خلاف الراجح المنقول(١)، والعمل مستمرٌّ بذلك كثيراً.

وأما قوله: ((إثباتُ الشروطِ بالاستفاضةِ لا نراه ولا نرى تنفيذه))، فلم يتعيَّنْ أن يكونَ ذلك مستندُه الاستفاضةُ، وقد تقدَّمَ بيانُ الاحتمالات(٢) التي يمكنُ إسنادُ هذه الشهادة إليها، والاستفاضة واحدٌ منها، وإن إحالةً الحكمٍ على الاحتمالاتِ الأُخَرِ أولى تصحيحاً لما حَكَمَ به الحكام.

وقوله: ((في كون ذلك شهادةً على شهادةٍ أو على حاكمٍ ثَبَتَ عندَه ذلك فيه إبهام)) إلى آخر كلامه لا يخفى ضعفه، فإنَّ هذه الأمور من الأسبابِ المجوِّزة للشهادة بأصلِ الوقف، ولا يمنع ذلك أن يكونَ شهودُ الأصلِ سمعوا بلفظِ الواقفِ بالوقف، أو كون ذلك صرَّحَ الحاكم الذي [ز: ٥٧ / ب] شهدوا عليه ثبوتَ ذلك عنده، ولا تتوقّفُ الصحة

(١) ينظر: ((روضة الطالبين)) (١٠ / ٢٧٧).

(٢) في الأصل: ((الاحتمالين))، وهو تصحيف، كما يظهر من سياق الكلام، وكما تقدم فإن المصنف ذكر ثلاثة احتمالات غير احتمال الاستفاضة ص (٢٧٧).

310