249

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk

وكذلكَ إنْ كان الموصَى بِهِ يخرج كلَّهُ من الثُّلثِ لأنه فوَّتَ الأجرَ على الموصِي فيما جَعَلَّهُ لمن يحَجُّ عنه، وعلى كلِ حالٍ : فالفاضلُ عنِ المئةِ يكونُ للورثةِ، ولا يجوزُ صرفُهُ في غيرِ ذلك، والله أعلم.

ولم يُذكَرْ في السؤالِ ما يستحقُّ الأجيرُ في الحج، وفيه احتمالٌ إذا كانَ(١) أجرةُ المثل أكثرَ من مئةٍ فإنَّهُ يحتملُ أن يُقالَ: [ظ: ٣٣/ ب] إنَّ الأجيرَ إذا لم يَعلَمْ بما أوصى به الموصِي(٢) أنّه يستحقُّ أجرةَ المثلِ للحجِّ من الميقاتِ، ويحتمل أن يُقالَ: إنَّه رَضِيَ بالمئةِ فلا يستحقُّ أکثر منها.

وفي فتاوى الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه الله تعالى(٣):

«مسألة: إذا أوصى بمقدارٍ يُحَجُّ به(٤) عنه وهو أكثر من أجرة المثل ظَهَرَ لي أنَّ الأصحَّ نفوذُه وإن لم يُعيِّنِ الذي يَحُجُّ إذا كان [ز: ٤٠ / ب] يخرج من الثلث؛ لأنه إذا نَفَذَ الشِّرَى(٥) بأكثرَ من ثمنِ المثلِ في مرض

(١) كذا في الأصل و((ظ))، ولعل الأولى: ((كانت)).

(٢) كلمة: ((الموصي)) زيادة من ((ظ)).

(٣) ((فتاوى ابن الصلاح)) (٢/ ٤١٥ - ٤١٦) مسألة رقم (٣٤٦).

(٤) (به) زيادة على الأصل من ((ظ))، وإثباتها موافق لما في ((فتاوى ابن الصلاح)).

(٥) في ((ظ)): ((الشراء))، والشِّرى بمعنى الشراء، قال في ((مختار الصحاح)) ص (٢١٩): «الشِّرَاء ◌ُمَدّ ويُقْصَر، وقد شَرَى الشَّيْءَ يَشْرِيه شِرّى وشِرَاءً إذا بَاعَه، وإذا اشتراه أيضاً، وهو من الأَضْداد))، مادة: [شرياً، ووقع في ((فتاوى ابن الصلاح»: ((المشترى))، ولعلها تصحيف.

248