حتى تكمل المعرفة به. فإنه عسير أو غير ممكن أن يقف واحد من الناس من تلقائه وابتداء على جميع، ما يحتاج إليه كل من ذلك، كما أنه عسير أن يستنبط واحد جميع ما يحتاج إليه من معرفة أنواع القياس الفقهي، بل معرفة القياس العقلي أحرى بذلك، وأن كأن غيرنا قد فحص عن ذلك.
فبين أنه يجب علينا أن نستعين على ما نحن بسبيله بما قاله من تقدمنا في ذلك، وسواء كأن ذلك الغير مشاركًا لنا أو غير مشارك في الملة. أن الآلة التي تصح بها التذكية ليس يعتبر في صحة التذكية بها كونها آلة لمشارك لنا في الملة أو غير مشارك إذا كانت فيها، شروط الصحة. واعني بغير المشارك من نظر في هذه الأشياء من القدماء قبل ملة الإسلام. - وإذا كأن الأمر هكذا، وكأن كل ما يحتاج إليه من النظر في أمر المقاييس العقلية قد فحص عنه، القدماء أتم فحص، فقد ينبغي أن نضرب بأيدينا إلى كتبهم. فننظر فيما قالوه من ذلك: فإن كأن كله صوابًا قبلناه منهم، وأن كأن فيه ما ليس بصواب، نبهنا عليه.
فإذا فرغنا من هذا الجنس من النظر وحصلت عندنا الآلات التي بها نقدر على الاعتبار في الموجودات ودلالة الصنعة فيها، فإن من لا يعرف الصنعة لا يعرف المصنوع، ومن لا يعرف المصنوع لا يعرف الصانع، قد يجب أن نشرع في الفحص عن الموجودات على الترتيب والنحو الذي استفدناه من صناعة المعرفة بالمقاييس البرهانية.
1 / 26
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم
الفلسفة والمنطق
المنطق
هل أوجب الشرع الفلسفة
لا يمكن لفرد واحد إدراك كل العلوم
الفلسفة ومعرفة الله تعالى
موافقة الشريعة لمناهج الفلسفة
التوافق بين المعقول والمنقول
استحالة الإجماع العام
تكفير الغزالي لفلاسفة الإسلام
هل يعلم الله تعالى الجزئيات
تقسيم الموجودات ورأي الفلاسفة فيها اختلاف المتكلمين في القدم والحدوث
تأويل بعض الآيات ويدل ظاهرها على وجود قبل وجود العالم
خطأ الحاكم وخطأ العالم أي خطأ معذور
الأصول الثلاثة للشرع والإيمان بها
تأويل ظاهر الآيات والأحاديث أهل البرهان وأهل القياس
اختلاف العلماء في أحوال المعاد
أحكام التأويل في الشريعة للعارفين
أقسام العلوم الدنيوية والأخروية
تقسيم المنطق والبرهان
لا يجوز أن يكتب للعامة ما لا يدركونه من أباح التأويل للجمهور فقد أفسده
ما أخطأ فيه الأشعريون
عصمة الصدر الأول عن التأويل
كيفية التوفيق بين الحكمة والشريعة
المسألة التي ذكرها الشيخ أبو الوليد في فضل المقال ﵁