وإذا قدر سيئات محضة ليس بإزائها حسنات فهذه في غاية الخفة.
وقال أبو بكر الصديق في وصيته لعمر ﵃: واعلم أنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثقل ذلك عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الحق غدًا أن يكون ثقيلا، وأنما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل، وخفة ذلك عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفًا (١).
والوزن على وجهين:
أحدهما: أن يوضع بإزاء الحسنات والسيئات ما يُعرف مقدارها ثقلها وخفتها كما توزن الأموال، ثم يُنظر بعد هذا في مقادير الموزونات وتعادلها وتفاضلها.
والثاني: أن يوزن أحدهما بالآخر كما يوزن دراهم زيد بدراهم عمرو، وإذا بيع أحدهما بالآخر مثلًا بمثل فهذا الوزن الذي يدل عليه حديث البطاقة حيث قيل فيه: فيوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة فثقلت البطاقة وطاشت السجلات (٢).
(١) سبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه.
1 / 56
فصل في تزكية النفس وكيف تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات
تعريف التزكية
حمل الكلام على الأظهر
أثر الحسنة على النفس
حال النفس المطمئنة واللوامة
الزكاة تستلزم الطهارة
أنواع أمراض القلب
القلب لا يمرض بالشبهات والشهوات إلا لنقصان الإيمان