وقوله: «بالثلج والبرد والماء البارد» تمثيل بما هو من هذا الجنس وإلا فنفس الذنوب لا تغسل (بالثلج) (١)، ويقال: أذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك. ولما قضى أبو قتادة دين المدين قال النبي ﷺ: «الآن بردت جلدته» (٢).
ويقال: برد اليقين وحرارة الشك. ويقال: هذا (الأمر) (٣) يثلج له الصدر إذا كان حقًا يعرفه القلب ويفرح به حتى يصير في مثل برد الثلج (يقال: هذا يثلج له الصدر) (٤).
ومرض النفس: إما بشبهة وإما (هوى) (٥) شهوة أو غضب والثلاثة توجب السخونة. ويقال لمن نال مطلوبه: برد قلبه (ولمن لم يحصل مطلوبه: ما في هذا ما يبرد قلبه) (٦). فإن الطالب فيه حرارة (حركة) (٧) الطلب، (وإذا وجد المطلوب سكن واطمأن
(١) في المطبوع: بذلك.
(٢) رواه البخاري (٢٢٨٩) كتاب الحوالات باب إن أحال دين الميت على رجل جاز، من حديث سلمة بن الأكوع ﵁. ولفظ الحديث عند أحمد (٢٢/ ٤٠٦) من حديث جابر ﵁.
(٣) زيادة من المطبوع.
(٤) سقط من المطبوع.
(٥) سقط من المطبوع.
(٦) سقط من المطبوع.
(٧) سقط من المطبوع.
1 / 31
فصل في تزكية النفس وكيف تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات
تعريف التزكية
حمل الكلام على الأظهر
أثر الحسنة على النفس
حال النفس المطمئنة واللوامة
الزكاة تستلزم الطهارة
أنواع أمراض القلب
القلب لا يمرض بالشبهات والشهوات إلا لنقصان الإيمان