قدر احتمال عود ضمير «زكاها» إلى «نفس» وإلى «منْ» مع أن لفظ «منْ» لا دليل يوجب عوده إليه لكان إعادته إلى المؤنث (المعلوم تأنيثه) (١) أولى من إعادته إلى ما يحتمل التذكير والتأنيث، وهو في التذكير أظهر لعدم دلالته على التأنيث، فإن الكلام (إذا) (٢) احتمل معنيين وجب حمله على أظهرهما (الذي يدل على الكلام ولا يجوز حمله على الآخر بلا دليل إرادته) (٣) ومن تكّلف غير ذلك فقد خرج عن كلام العرب المعروف، والقرآن منزّه عن ذلك والعدول عما يدل عليه ظاهر الكلام إلى ما لا يدل عليه بلا دليل لا يجوز البتة، فكيف إذا كان نصًّا من جهة المعنى فقد أخبر الله أنه يلهم التقوى والفجور. ولبسط هذا موضع آخر.
والمقصود هنا أمر الناس بتزكية أنفسهم (والتحذير من) (٤) (تدسيسها) (٥) (كما قال في السورة الأخرى) (٦): ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ
(١) سقط من المطبوع.
(٢) زيادة من المطبوع.
(٣) سقط من المطبوع.
(٤) زيادة من المطبوع.
(٥) في المطبوع: تدسيتها.
(٦) سقط من المطبوع.
1 / 16
فصل في تزكية النفس وكيف تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات
تعريف التزكية
حمل الكلام على الأظهر
أثر الحسنة على النفس
حال النفس المطمئنة واللوامة
الزكاة تستلزم الطهارة
أنواع أمراض القلب
القلب لا يمرض بالشبهات والشهوات إلا لنقصان الإيمان