على النفس المتقدمة فلا يعود على «مَنْ»، لا ضمير الفاعل ولا ضمير المفعول. فتخلو الصلة عن عائد وهذا لا يجوز.
نعم لو قيل: قد أفلح من زكاها الله نفسه أو من زكاها الله له ونحو ذلك صح الكلام.
وخفاء (مثل) (١) هذا على من قال بهذا من النحاة عجب. وهو لم يقل: قد أفلحت نفس زكاها. فإنه هنا كانت تكون زكاها صفة لنفس لا صلة؛ بل قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ ... فالجملة (صفة) (٢) لمَنْ لا صفة لها. ولا قال أيضا: قد أفلحت النفس التي زكاها؛ فإنه لو قيل ذلك وجعل في زكاها ضمير يعود على اسم الله صح، (وإنما قال قد أفلح من زكاها) (٣) فإذا (تكلف أهل هذا القول) (٤) وقال: التقدير ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ ... أي النفس التي زكاها. وقالوا: في زكيّ ضمير والمفعول يعود على «مَنْ»، (وقالوا: «مَنْ») (٥) تصلح للمذكر والمؤنث والواحد والعدد فالضمير عائد على معناها المؤنث وتأنيثها غير حقيقي، فلهذا قيل:
(١) سقط من المطبوع.
(٢) في المطبوع: صلة.
(٣) سقط من المطبوع.
(٤) سقط من المطبوع.
(٥) سقط من المطبوع.
1 / 14
فصل في تزكية النفس وكيف تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات
تعريف التزكية
حمل الكلام على الأظهر
أثر الحسنة على النفس
حال النفس المطمئنة واللوامة
الزكاة تستلزم الطهارة
أنواع أمراض القلب
القلب لا يمرض بالشبهات والشهوات إلا لنقصان الإيمان