177

Fasl al-Khitab fi Sharh Masail al-Jahiliyyah

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Penerbit

دار المجد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Genre-genre
Islamic thought
•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مُّخْتَلِفٍ. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ. قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ ١.
﴿الْحُبُكِ﴾: جمع حبيكة، كطريقة أو حباك، كمثال ومثُل، والمراد بها إما الطرق المحسوسة التي تسير فيها الكواكب، أو المعقولة التي تدرك بالبصيرة، وهي ما يدل على وحدة الصانع وقدرته وعلمه وحكمته إذا تأملها الناظر.
وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾، أي: متخالف متناقض في أمر الله ﷿، حيث تقولون: إنه جل شأنه خلق السماوات والأرض، وتقولون بصحة عبادة الأصنام معه، وفي أمر الرسول فتقولون تارة: إنه مجنون وأخرى إنه ساحر، ولا يكون الساحر إلا عاقلا، وفي أمر الحشر، فتقولون تارة: لا حشر ولا حياة بعد الموت أصلا، وتزعمون أخرى أن أصنامكم شفعاؤكم عند الله تعالى يوم القيامة، إلى غير ذلك من الأقوال المتخالفة فيما كلفوا بالإيمان به٢.
وقوله: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ أي: يصرف عن الإيمان بما كلفوا الإيمان به.
﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ أي: الكذابون من أصحاب القول المختلف.
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ الغمرة: الجهل العظيم يغمرهم ويشملهم شمول الماء الغامر لما فيه، والسهو: الغفلة.
قال تعالى في أواخر سورة الأنعام: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ٣.

١ الذاريات: ٧-١١
٢ انظر: روح المعاني (٢٩/٥)
٣ الأنعام: ١٥٩.

1 / 196