و﴿غِشَاوَةٌ﴾ مرتفعة بالابتداء، والظرف خبره، أو بالظرف على مذهب أبي الحسن (١)، فلا ضمير على هذا في الظرف، لأن فعلًا واحدًا لا يرتفع به فاعلان من غير العاطف.
وقرئ: (غشاوةً) بالنصب (٢) حملًا على المعنى، أي: وجعل على أبصارهم غشاوةً. يعضده: ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ (٣)، ومثله في الحَمْل على المعنى قولُ الشاعر:
(١) انظر مذهب أبي الحسن هذا في المسألة السادسة من الإنصاف ١/ ٥١ حيث نسبه إلى المبرد من البصريين. لذلك جرى أبو علي في الحجة ١/ ٣٠٩، وابن غلبون في التذكرة ٢/ ٢٤٨، على ذكر الوجهين، بل كلاهما قدم رفعه بالظرف، وهذا مذهب الفراء ١/ ١٣ لم يذكر غيره.