فقال الملك لا أزوجك إلا بكفء كريم يكون لك أدنى خديم وفي الناس أعلى مقام عظيم قالت يا مولانا الملك وقاك الله شر المنهمك لا تحمل اعتراضي على الإساءة وإنما أسأل عن كيفية الكفاءة فإن كانت بالملك والمال فإن ذلك في معرض الزوال وإن كانت بانشاب الإنسان فإن ذلك خطأ لا صواب قال منزل الكتاب العزيز الوهاب فإذا نفخ الصور فلا انساب وقال من لا يجوز عليه كذبه من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه وإنما الفقهاء حكموا بالظاهر والله يتولى السرائر ونحن في قيد الانقياد ولا يسعنا إلا ما أمر به الشرع وأراد وأما أنا فكفئ الكريم إنما هو الكامل الحليم الفاضل الرحيم قال الملك بارك الله في رأيك وعقلك أنا لا أزوجك إلا بملك أو ابن ملك مثل أبيك يرعاك ويكرم خدمك وذويك يعدل بالسوية ويحكم على سائر الرعية قالت أيها الملك الكبير صاحب التاج والسرير أنا ما أعرف الملك إلا من يعرف بملك الحكم على نفسه في سيره ويكون متحكمًا متمكنًا من الحكم على غيره فيحق أن يقال في ملكه ذي الجلال خلد الله سلطانه وشيد أركان ملكه وبنيانه قال الملك ومن هو ذاك بارك الله فيك وهداك
1 / 133
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب