على الضرائر فعل الحرائر والورد لا يخلو عن شوك ولا الشباب عن نوع نوك فلما سمعت هذه النجوة حماتها المحبة الممزوجة بالشهوة أن ألحت عليه وسألت إيضاح ما لديه وأقسمت عليه بحق الجوار إلا ما أطلعها على هذه الأسرار فقال لولا أن الجوار ذمه لما فهمت بكلمة خصوصًا وقد ألحت بالقسم وتشفعت بالجوار والذمم وأيضًا لولا وفور الشفقة وعظم المحبة والمقه واعتمادي عليك أنك ثقة وإن صدرك مخزن الأسرار وأنك سيدة الأحرار ما أطلعتك على شيء مما كان وصار اعلمي أن زوجك المشتط قد خطب بنت ملك البط وله في هذه المكيدة مدة مديدة آخرها اليوم كان قد أرسل إلى القوم المشاية والخطابة أن يهيؤا أسبابه فلما سمعت هذا الكلام ساورها من الغيرة الضرامولا نشك في أنه صادق وذهلت عن التبين في خبر الفاسق وجميع الأخبار عن الأزواج يتوقف فيها النساء إلا خبر الزواج تم إنها تماسكت وأرت تجلداَ وتمالكت وقالت أحل الله له من الأزواج ما طاب له لا حيلة إلا الانقياد وترك المراد وموافقة السنة والجماعة والدخول تحت الأمر بالسمع والطاعة وماذا يفيد التدله والحيرة أن الحلال جدع أنف الغيرة قال والأمر كما
1 / 109
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب