ثم أن بعض الصحاب والأخوان يفعل ما يفعله من الخير والإحسان على سبيل المكافاة لأعلى طريق والمصافاة فإذا كافأ بالإحسان عاد إلى ما كان عليه من العدوان فأسال الحضرة الشريفة والمراحم المنيفة ذات الفضل المشهور والإحسان المأثور التأمل في عواقب هذه الأمور لئلا يصيبنا ما أصاب المسافر ضعف الحداد المنافر من العفريت الملقى في المحافر قال أخبرني أيها الولد النجيب عن ذلك الأمر العجيب وقاك الله شر الواجيب (قال) بلغني من رواة الأخبار أن شخصًا من الأخيار لازم الأسفار وقطع القفار فجاب مشارق الأرض ومغاربها وبلغ أكنافها وجوانبها وشاهد عجائبها وقاسى حر الزمان وذاق حلوه ومره وعانى خيره وشره فأداه بعض المسير إلى بلد كبير فرأى في بعض نواحيه وطرف من بعض ضواحيه طائفة من الصبيان قد اجتمعوا في مكان فوصل إليهم ذلك الفقير فوجدهم واقفين على حفير يرمون فيه بالأحجار وهم يستغيثون بالستار من العدو المكار الغدار والحسود القديم والكافر الذميم والشيطان الرجيم فسألهم ما هذه المعضلة فقالوا عفريت وقع في هذه البئر المعطلة وهو عدو قديم نريد أن نقتله فقال أفسحوا حتى أنظر إليه وأساعدكم عليه ففسحوا عن ذلك الطوى فنظر في قعر الركى فرأى في جانب منها عفريتًا منزويًا
1 / 103
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب