مناصب وكتائب نوائب وعجائب نواهب وغرائب نوادب نسلبهم بها دينهم ونمنعهم اعتقادهم الحق ويقينهم وكم لنا في سكونهم إلى الطاعات من حركات وفي ركونهم إلى الخيرات من سقطات وكم لهم إلى الطاعات من همم فبردتها وساوسنا فحصل منها في أحشائهم الضرم وفي وجود خيرهم العدم وفي صحة إيمانهم السقم وفي شباب صدقهم الهرم وفي سكون أمانهم الضر بان والآلم في دائرة حلالهم الحرام وكم وكم وكم وكم ونحن الآن على ما كنا عليه وهو الذي طبعنا عليه وندبنا إليه دأبنا عن الحق أضلالهم وعن الصراط المستقيم إزلالهم وإلى الباطل دلالتهم وإطلالهم نزين لملوكهم الاجتراء ولكبرائهم الافتراء ولرؤسائهم الازدراء ولعلمائهم المراء ولزهادهم الرياء ولتجارهم الربا ولأمرائهم سفك الدما ولنسائهم السلاطة والزنا ولخواصهم الغيبة والغميمة وعوامهم الخوض في كل جريمة وللمشايخ قول الزور ولنسائهم الوقاحة والفجور وهذا دأبنا ودأبهم. ولم نزل أوهاقنا ورقابهم فإن قلنا نصل هذا الواصل فإن هذا تحصيل الحاصل وإن قلنا نستأنف عملًا جديدًا فإنا لم نترك في ذلك ما يبقى مزيدًا وقد بلغنا في ذلك كله الغاية وهانحن ملابسون منه ما ليس وراءه نهاية ولم يبق إلا المقابلة في المقاتلة والمباشرة بالمكاثرة والمفاتحة في المقابحة والمكالحة في المناكحة فلما سمع الوزراء هذا الكلام عرفوا أن أسباب دولتهم آذنت بانصرام غير أنهم لم يقدروا على المخالفة فما وسعهم إلا المطاوعة والمؤالفة لئلاينسبهم إلى غرض فيصيبهم منه عرض أو مرض. فحسنوا له رأى المصادمة ومباحثة العالم والمقاومة
1 / 192
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب