283

Faith: Its Reality, Counterparts, and Nullifiers According to Ahl al-Sunnah wa’l-Jamaa’ah

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Penerbit

مدار الوطن للنشر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

الرياض

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (١) .
وأما دأب الكافر - ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا - هو الاعتراض والاستهزاء والطعن في تشريع الله سبحانه، قال تعالى:
﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (٢) .
إذن الاعتراض وعدم الرضا بتشريع الله تعالى؛ كفر وردة.
وهذا الاعتراض والطعن يقتضي الاعتراض والطعن في صاحب الرسالة محمد ﷺ، أو إنكار ما جاء وأخبر به؛ وهو ناقض من نواقض الإيمان وردة عن الإسلام.
وكذلك الاستهزاء بمن يعمل بهذا التشريع من المسلمين، أو الاستهزاء بهم بسبب تمسكهم بشعيرة من شعائره، أو معاداتهم

(١) سورة النور، الآيتان: ٥١- ٥٢.
(٢) سورة الجاثية، الآيات: ٧- ٩.

1 / 292