266

Faith: Its Reality, Counterparts, and Nullifiers According to Ahl al-Sunnah wa’l-Jamaa’ah

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Penerbit

مدار الوطن للنشر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

الرياض

(١٠)
(تكفير أهل السنة والجماعة لمن ثبت كفره)
علمنا أن أئمة أهل السنة والجماعة كانوا يحترزون من تكفير المعين، وبينوا خطورة الإقدام على تكفير المسلم دون علم، ولكن لم يمنعهم هذا من الحكم بالكفر على من ثبت في حقه الكفر بشروطه الشرعية، ولم يترددوا في تكفير من كفره الله تعالى ورسوله ﷺ لأن النصوص الشرعية دلت على جواز تكفير من ارتكب عملًا أو قولًا مكفرًا؛ بل جعلوا تكفير الكافر من أصولهم في الاعتقاد، وحكموا بكفر من لم يكفر الكافر، أو يشك في كفره.
ويقول القاضي عياض ﵀ إجماع العلماء على ذلك، فقال: فقالوا: (بالإجماع على كفر من لم يكفر أحدًا من النصارى واليهود، وكل من فارق دين المسلمين، أو وقف في تكفيرهم، أو شك) (١) .
فاهتمامهم في تكفير الكفار والمشركين، أو من ثبت كفره، أو ردته؛ ليس لهوى في النفس؛ وإنما يريدون التعبد لله تعالى

(١) (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) ج٢، ص ٢٨١.

1 / 275