(المؤمن مشغول بخصلتين، والمنافق مشغول بخصلتين؛ المؤمن بالعبر والتفكر، والمنافق بالحرص والأمل) (١) .
وقال الإمام الزاهد محمد بن المنكدر ﵀:
(إن الله تعالى يحفظ العبد المؤمن في ولده وولد ولده، ويحفظ في دويرته، وفي دويرات حوله؛ فما يزالون في حفظ وعافية ما كان بين ظهرانيهم) (٢) .
فهذا قل من كثر من صفات عباد الرحمن؛ فإذا أردنا الفلاح والنجاح والنجاة؛ فعلينا التمسك بما كان عليه هؤلاء العظام، وأن نأتسي بهم؛ فهم اقتدوا برسول الله ﷺ وتخلقوا بأخلاقه، وامتثلوا أوامره، وكانوا كما قال تعالى:
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ (٣) .
(١) (حلية الأولياء) أبو نعيم الأصفهاني: ج ٨، ص ٧١.
(٢) (حلية الأولياء) أبو نعيم الأصفهاني: ج ٣، ص ١٤٨.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١١٠.