فله من صفة الإدراكات: العليم الخبير دون العاقل الفقيه، والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر، ومن صفات الإحسان: البر الرحيم الودود دون الرفيق١ والشفوق٢ ونحوهما، وكذلك العلي العظيم دون الرفيع٣ الشريف، وكذلك الكريم دون السخي، والخالق الباريء المصور دون الفاعل الصانع المشكل، والغفور العفو دون الصفوح الساتر.
وكذلك سائر أسمائه تعالى يجري على نفسه منها أكملها وأحسنها وما لا يقوم غيرُهُ مقامه.
فتأمل ذلك فأسماؤه أحسن الأسماء كما أنَّ صفاته أكمل
١ كذا في جميع النسخ الخطية التي بين يدي، والصواب "الرقيق"- بالقاف-، فإن اسم "الرفيق"- بالفاء- نابت في قوله ﷺ: "إن اللَّه رفيق يحب الرفق". وقد عده ابن القيم في كتاب مدارج السالكين (٢/٢٩٤) من أسماء الله ﷿، ثم تبين لي بعد ذلك وجوده في بعض النسخ الخطية الأخرى، بلفظ "الرقيق".
٢ في (ب) و(خ) "والمشوق"وفي (ص) "والمعشوق".
٣ ورد هذا الاسم مضافًا كما في قوله تعالى: ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾ [غافر: ١٥]، قال ابن سعدي في تفسيره (٦/ ٥١٥): (أي: العلي الأعلى، الذي استوى على العرش واختص به وارتفعت درجاته ارتفاعًا باين به مخلوقاته وارتفع به قدره وجلت أوصافه ... ".
1 / 43
مقدمة
اقسام ما يجري صفة أو خبرا على الرب
باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات
الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها
لا يلزم الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له من أسم مطلق
أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف والوصف لا ينافي العلمية
دلالة الأسماء على الذات تكون بالمطابقة والتضمن الإلتزام
الأسماء الحسنى لها إعتبار من حيث الذات وإعتبار من حيث الصفات
أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي
الإسم إذ اطلق على الله جاز أن يشتق من المصدر والفعل
أفعال الرب صادرة عن أسمائه وصفاته
إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم
أسماء الله كلها حسنى وليس فيها اسم غير ذلك
بيان مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى
اختلاف النظار في الأسماء التي تطلق على الله وعلى العبد
الأسم والصفة لها ثلاث إعتبارات
الصفة إذا قامت بموصوف لزمها أمور أربعة
الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد
الأسماء الأحسنى منها مايطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
الرب تعالى متصف بصفات الكمال المحض وله من الكمال أكمله