الثاني: مقابلُهُ، وهو أَنَّها حقيقةٌ في الرب مجازٌ في العبد، وهذا قول أبي العباس الناشي١.
الثالث: أَنَّها حقيقة فيهما، وهذا قول أهل السنة، وهو الصواب٢.
واختلاف الحقيقتين فيهما لا يخرجها عن كونها٣ حقيقة فيهما، وللرب تعالى منها ما يليق بجلاله، وللعبد منها ما يليق به٤.
١ في (ص) "ابن عباس"وهو خطأ. وهو عبد الله بن محمد الأنباري، الملقب بالناشي، المتكلم الشاعر توفي سنة ٢٦٣هـ. قال الذهبي "وكان من كبار المعتزلة الأرعواء"تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٢٩١-٣٠٠، ﷺ ١٨١) .
٢ في (ص) "وهذا قول الأكثرين وهو الصواب"وفي (ب) و(خ) "وهذا قول وهو الصواب".
٣ في (ب) "لا يخرجهما عن كونهما".
٤ قال شيخ الإسلام بعد أن عرض هذه الأقوال: "ولو كانت أسماء الله وصفاته مجازًا يصح نفيها عند الإطلاق لكان يجوز أنَّ اللَّه ليس بحي ولا عليم ولا قدير ولا سميع ولا بصير ولا يحبهم ولا يحبونه ولا استوى على العرض، ونحو ذلك، ومعلومٌ بالاضطرار من دين الإسلام أنه لا يجوز إطلاق النفي على ما أثبته الله تعالى من الأسماء الحسنى والصفات بل هذا جحد للخالق وتمثيل له بالمعدومات "ثم نقل حكاية ابن عبد البر إجماع أهل السنة والجماعة على الإقرار بالصفات الواردة في الكتاب والسنة وحملها على الحقيقة لا على المجاز خلافًا لأهل البدع كالجهمية وغيرهم. انظر الفتاوى (٥/ ١٩٧) .
1 / 33
مقدمة
اقسام ما يجري صفة أو خبرا على الرب
باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات
الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها
لا يلزم الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له من أسم مطلق
أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف والوصف لا ينافي العلمية
دلالة الأسماء على الذات تكون بالمطابقة والتضمن الإلتزام
الأسماء الحسنى لها إعتبار من حيث الذات وإعتبار من حيث الصفات
أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي
الإسم إذ اطلق على الله جاز أن يشتق من المصدر والفعل
أفعال الرب صادرة عن أسمائه وصفاته
إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم
أسماء الله كلها حسنى وليس فيها اسم غير ذلك
بيان مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى
اختلاف النظار في الأسماء التي تطلق على الله وعلى العبد
الأسم والصفة لها ثلاث إعتبارات
الصفة إذا قامت بموصوف لزمها أمور أربعة
الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد
الأسماء الأحسنى منها مايطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
الرب تعالى متصف بصفات الكمال المحض وله من الكمال أكمله