لا إله إلا أنت المنان بديعُ السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام " ١.
فهذا سؤالٌ له وتسولٌ إليه بحمده٢، وأنه الذي لا إله إلا هو المنان، فهو توسلٌ إليه بأسمائه وصفاته، وما أحق ذلك بالإجابة وأعظمه موقعًا عند المسؤول، وهذا بابٌ عظيمُ من أبواب التوحيد أشرنا إليه إشارةً، وقد فتح لمن بصره الله.
ولنرجع إلى المقصود وهو وصفه تعالى بالاسم المتضمن لصفاتٍ عديدةٍ، فالعظيم من اتصف بصفات كثيرة من صفات الكمال وكذلك الصمد، قال ابن عباس: "هو السيد الذي كمل ني سؤدده"٣. وقال أبو وائل٤: "هو السيد الذي
١ رواه أحمد (٣/ ١٢٠) وأبو داود (رقم: ١٤٩٥) وابن ماجه (رقم: ٣٨٥٨) والنسائي (٣/٥٢) والحاكم (١/٥٠٤) وصحح الألباني إسناده. انظر "التوسل أنواعه وأحكامه" (ص ٣٠) .
٢ في (المطبوعة) و(ب) و(خ) "وبحمده"
٣ رواه ابر جرير في تفسيره (١٥/٣٤٦) .
٤ في (المطبوعة) و(خ) و(ب) "ابن وائل"، وهو خطأ، وأبو وائل هو: شقيق بن سلمة الأسدي ثقة مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة "التقريب".
1 / 20
مقدمة
اقسام ما يجري صفة أو خبرا على الرب
باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات
الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها
لا يلزم الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له من أسم مطلق
أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف والوصف لا ينافي العلمية
دلالة الأسماء على الذات تكون بالمطابقة والتضمن الإلتزام
الأسماء الحسنى لها إعتبار من حيث الذات وإعتبار من حيث الصفات
أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي
الإسم إذ اطلق على الله جاز أن يشتق من المصدر والفعل
أفعال الرب صادرة عن أسمائه وصفاته
إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم
أسماء الله كلها حسنى وليس فيها اسم غير ذلك
بيان مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى
اختلاف النظار في الأسماء التي تطلق على الله وعلى العبد
الأسم والصفة لها ثلاث إعتبارات
الصفة إذا قامت بموصوف لزمها أمور أربعة
الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد
الأسماء الأحسنى منها مايطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
الرب تعالى متصف بصفات الكمال المحض وله من الكمال أكمله