قال القارى خص مبلغ الحديث كما سمعه بهذا الدعاء لأنه سعى في
نضارة العلم وتجديد السنة فجازاه بالدعاء بما يناسب حاله وهذا يدل على شرف الحديث وفضله ودرجة طلابه حيث خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بدعاء لم يشرك فيه أحد من الامة ولو لم يكن في طلب الحديث وحفظه وتبليغه فائدة سوى أن يستفيد بركة هذه الدعوة المباركة لكفى ذلك فائدة وغنما وجل في الدارين حظا وقسما انتهى قال سفيان بن عيينة ليس من أهل الحديث أحد إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث وقال القاضي ابو بكر بن العربي وقال علماء الحديث ما من رجل يطلب الحديث الا كان على وجهة نضرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مقالتي فرعاها فأداها كما سمعها الحديث قال وهذا دعاء منه عليه السلام لحملة علمه ولا بد بفضل الله تعالى من نيل بركته انتهى والى هذه النضرة أشار أبو العباس العزفي بقوله ** أهل الحديث عصابة الحق ** فازوا بدعوة سيد الخلق ** فوجوههم زهر منضرة ** لألاؤها كتألق السبرق ** يا ليتني معهم فيدركني ** ما ادركوه بها من السبق ** وكان الامام الشافعي رحمه الله تعالى يقول لولا اهل المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر وقال ايضا أهل الحديث في كل زمان كالصحابة في زمانهم
Halaman 13
فضل شرف علم الحديث وأهله
فصل طالب العلم يقول الشاعر ** رأيت العلم صاحبه شريف ** وإن
قال القارى خص مبلغ الحديث كما سمعه بهذا الدعاء لأنه سعى في
وقال أيضا إذا رأيت صاحب حديث فكأني رأيت احدا من أصحاب رسول
[مات في يوم الجمعة قبل العصر سادس المحرم سنة ست وتسعين وصلى
[مصنافته إخبار الاحياء بأخبار الاحياء وهو تخريجه الكبير
قال تلميذه ابن حجر شرع في املاء الحديث من سنة ست وتسعين فأحيا
واخرها ** وأنت فغفار الذنوب وسائر ال ** عيوب وكشاف الكروب إذا
فقال له عدة بن فقدتك وليكن المستملى على موضع مرتفع من كرسي أو