فروى سيف بن عمر -وفيه ضعف- عن ابن عمر، وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كان الشام قد أقبل فإذا أقبل جند من اليمن، وممن بين المدينة واليمن، فاجتاز أحدهم بالشام. قال عمر: يا ليت شعري عن الأبدال هل مرت بها الركبان (١).
ورواه سيف من طريق آخر منقطع عن عمر.
وروى عيسى بن يونس عن هشام عن من سمع الحسن يقول: لن تخلو الأرض من سبعين صِدِّيقًا، وهم الأبدال، لا يهلك منهم رجل إلا أخلف مكانه مثله، أربعون بالشام، وثلاثون في سائر الأرضين.
وروى إسماعيل بن عياش حدثتني أم عبد الله بن خالد بن معدان عن أبيها، قال: قالت الأرض للرب ﷿: كيف تدعني وليس عَلَى نبي؟! قال: سوف أدع عليك أربعين صِدّيقًا بالشام.
وروى زيد بن الحباب، حدثنا معاوية - أُراه عن [أبي] (٢) الزاهرية قال: قال الأبدال ثلاثون رجلًا بالشام بهم يجأرون، وبهم يرزقون، فإذا مات رجل أبدل الله ﷿ مكانه.
وروى بقية [عن الوليد بن كامل البجلي] (٣) قال: سمعت الفضيل بن فضالة يقول: إن الأبدال بالشام من حمص خمسة وعشرون رجلًا، ومن دمشق ثلاثة عشر رجلًا، ونبيان اثنان.
ورُوي عن رجاء بن [حيوة] (٤) أنَّه بلغه أن ببيسان [رجلين] (٥) من الأبدال.
(١) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٢٨٤).
(٢) في الأصل "ابن" والتصويب من تاريخ دمشق (١/ ٢٨٦).
(٣) في الأصل: "أن الوليد أن كامل البجلي" والتصويب من تاريخ دمشق (١/ ٢٨٦).
(٤) في الأصل: "حياة" والتصويب من تاريخ دمشق (١/ ٣٢٣).
(٥) في الأصل (رجالي) وما أثبته من تاريخ دمشق (١/ ٣٢٣).
3 / 218
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار