وكذا رواه صالح بن كيسان عن الزهري عن صفوان بن عبد الله.
ورواه الأوزاعي عن الزهري فأرسله عن علي، ولم يذكر بينهما أحدًا.
وروى يعقوب بن سفيان (١)، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي صادق، قال: "سمع [علي] (٢) رجلًا وهو يلعن أهل الشام فَقَالَ: علي: لا تعم؛ فإن فيهم الأبدال".
وروى يعقوب بن شيبة في مسنده، حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال: خطبنا علي فذكر الخوارج، فقام رجل فلعن أهل الشام، فَقَالَ له علي: ويحك؟ لا تعمم إن كنت لاعنًا فلانًا فلانًا، وأشياعه، فإن فيهم الأبدال، ومنك الغضب" (٣).
ويروى عن وكيع [عن] (٤) فطر عن أبي الطفيل عن علي قال: "الأبدال بالشام، والنجباء بالكوفة".
وروى إسحاق بن إبراهيم الأزدي عن فطر عن أبي الطفيل قال: قال علي: [إذا قام قائم آل محمد جمع له أهل المشرق وأهل المغرب، فيجتمعون كما يجتمع قرع الخريف، فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة، وأما الأبدال فمن أهل الشام".
وروى ابن لهيعة عن خالد بن يزيد السكسكي عن سعيد بن أبي هلال عن علي قال: "النجباء بمصر، والأبدال بالشام وهم قليل".
وقال كعب: "الأبدال ثلاثون". وهذا منقطع.
ورواه عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس، عن علي، وهو أيضًا منقطع.
(١) في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٠٥).
(٢) في الأصل "عليًّا" والمثبت هو الصواب لغويًّا.
(٣) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٢٨٤).
(٤) في الأصل "بن" والتصويب من تاريخ دمشق.
3 / 216
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار