وخرج ابن ماجه (٢) من حديث أبي أمامة "أن النبي ﷺ لما نزل خروج الدجال خارج المدينة قِيلَ لَهُ: يا رسول الله، فأين [العرب] (٣) يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل، وجُلَّهُم ببيت المقدس".
وقد ورد عن النبي ﷺ التصريح بأن هذه الطائفة المنصورة بالشام.
فروى يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني أبو علقمة الحضرمي أن عمير (الأسود) (٤) وكثير بن مرة الحضرمي قالا: إن أبا هريرة وابن السَّمط كانا يقولان: "لا يزال المسلمون في الأرض حتى تقوم الساعة، وذلك أن رسول الله ﷺ قال: لا تزال عصابة من أمتي قوَّامة عَلَى أمر الله، لا يضرُّها من خالفها، تقاتل أعداء الله، كما ذهب حرب نشأ حرب قوم آخرين".
يزيغ الله قلوب قوم ليرزقهم منهم حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم، فيفزعون لذلك، حتى [يلبسوا] (٥) له أبدان الدروع".
وقال رسول الله ﷺ: "وهم أهل الشام. ونكت رسول الله ﷺ بأصبعه يومئ بها إِلَى الشام حتى أوجعها" (٦).
وذكر البخاري في "تاريخه" (٧) عن عبد الله بن يوسف نحوه.
وخرَّج ابن ماجه (٨) من أوله إِلَى قوله: "ولا يضرها من خالفها" عن
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧).
(٢) برقم (٤٠٧٧) مطولًا.
(٣) في الأصل "الغرب"، والتصويب من "سنن ابن ماجه".
(٤) في تاريخ دمشق: ابن الأسود.
(٥) في الأصل: "يلبسون" والمثبت هو الصواب نحويا.
(٦) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٢٤٣).
(٧) برقم (٢٦٩١).
(٨) برقم (٧).
3 / 206
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار