[عباس] (١) بن أبي شملة، عن موسى بن يعقوب، عن زيد بن أبي عتاب عن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عمر (٢) قال: "نزل الشيطان [بالشرق] (٣) فقضى قضاءه، ثم خرج يريد الأرض المقدسة الشام فمنع، فخرج عَلَى ساق حتى جاء المغرب فباض بيضة، وبسط بها عبقريه".
وهذا الموقوف أشبه، ويروى نحوه مختصرًا بإسناد منقطع عن إياس ابن معاوية مرسلًا.
وخرج الطبراني (٤) من رواية أبي عبد السلام- صالح بن رستم مولى بني هاشم- عن عبد الله بن حوالة عن النبي ﷺ قال: "إن الله يقول: يَا شَامُ، يدي عليك، يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي، أُدْخِلُ فِيكِ خَيْرَة مِنْ عِبَادِي، أَنْتِ سَوْطُ نِقْمَتِي، وَسَوْطُ عَذَابِي، أَنْتِ [الْأَنْدَرُ] (٥) وَإِلَيْكِ الْمَحْشَرُ. [وَرَأَيْتُ] (٦) لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَة تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، قُلْتُ: [مَا] (٧) تَحْمِلُونَ؟ قَالُوا: عَمُودُ الْإِسْلَامِ، أَمَرَنَا أَنَ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ الْكِتَابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ".
وهذه الألفاظ غير محفوظة في حديث ابن حوالة فإنَّه رُوي من طرق كثيرة، ليس فيها شيء من ذلك وروى إسماعيل بن عياش عن الأسود بن [أحمد
(١) في الأصل "عياش" والتصويب من المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٣٠٥) والجرح والتعديل (٦/ ٢١٧).
(٢) في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٦) ابن عمر.
(٣) في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٦): "بالمشرق".
(٤) في مسند الشاميين (٦٠١).
(٥) في الأصل: الأنذر والمثبت من مسند الشاميين والأندر: البيدر، وهو الموضع الَّذِي يداس فيه الطعام بلغة الشام. النهاية مادة " أندر".
(٦) بالأصل: "وأتت" وما أثبته من مسند الشاميين (١/ ٣٤٥).
(٧) سقطت من الأصل، واستدركتها من مسند الشاميين.
3 / 200
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار