وقد رُوي موقوفًا عَلَى عبد الله بن عمرو، ورواه أبو جناب الكلبي، عن شهر، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ بنحوه.
خرّجه من طريقه الإمام أحمد (١)، ورواية قتادة ومن تابعه أشبه، وقد رواه عبد الله بن صالح، عن موسى بن علي [بن] رباح (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ خرَّجه من طريقه الحاكم في "المستدرك" (٣) وقال: صحيح عَلَى شرط الشيخين. وفيما قاله نظر.
وقد رُوي هذا الحديث عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولم يسمعه الأوزاعي من نافع، إِنَّمَا بلغه عنه، ولم يسم من حديثه عنه، والله أعلم.
وخرَّج الحاكم (٤) من حديث عفير بن معدان سمع سليم بن عامر يحدث عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "الشام صفوة الله من بلاده يسوق إليها صفوة عباده، من خرج من الشام إِلَى غيرها فبسخطه، ومن دخلها من غيرها فبرحمته".
وقال: صحيح الإسناد عَلَى شرط مسلم، كذا قال، وعفير بن معدان ضعيف الحديث.
وروى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن [عبيد] الله (٥)، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "صفوة الله من أرض الشام، وفيها صفوته ممن خلقه وعباده" وخرجه الطبراني (٦) وعبد العزيز هذا فيه ضعف.
ويروى نحوه من حديث معاذ عن النبي ﷺ بإسناد ضعيف.
(١) (٢/ ٨٤).
(٢) في الأصل علي عن رباح، والتصويب من المستدرك وكتب التراجم.
(٣) (٤/ ٥١٠).
(٤) (٤/ ٥٠٩ - ٥١٠).
(٥) في الأصل: "عبد الله"، والتصويب من كتب التراجم وإسناد الطبراني.
(٦) في "الكبير" (٨/ ٧٧٩٦)، و"مسند الشاميين" (١٣٤١).
3 / 196
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار