الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
قد تقدم في الباب الأول حديث ابن عمر، وبهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده في المعنى.
وفي الباب الثاني حديث "أن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام".
وفي رواية خرجها الطبراني (١) من حديث عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ قال: "رأيت في المنام أخذوا عَمُودَ الْكتَاب فَعَمَدُوا بِهِ إِلَى (السماء) (٢)؛ فَإِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنَةُ فَالأَمْرُ بِالشَّامِ".
وفي مسند الإمام أحمد (٣) عن ابن حوالة قال: «قَالَ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟» (٤) قُلْتُ: أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ».
وروى ثور بن يزيد، عن حفص بن بلال بن سعيد (٥)، عن أبيه، وإن النبي ﷺ قال: "إذا وقعت الفتن فهاجروا إِلَى الشام؛ فإنها من الله بمنظر، وهي أرض المحشر: خرجه أبو القاسم الحافظ (٦) وهو مرسل.
(١) في المعجم الأوسط (٢٧١٠).
(٢) كذا بالأصل وفي "المعجم" "الشام".
(٣) (٥/ ٣٣).
(٤) أي قرون بقر شبه الفتنة بها لشدّتها وصعوبة الأمر فيها، وراجع "النهاية" (٣/ ٦٧).
(٥) كذا بالأصل وفي "تاريخ دمشق": سعد.
(٦) (١/ ١٧١).
3 / 192
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار