روى الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "أربع مدائن في الدُّنْيَا من الجنة: مكة والمدينة، وبيت المقدس، ودمشق، وأربع مدائن من النار: رومية، وقسطنطينية، وأنطاكية المحترقة، وصنعاء".
وفي رواية: "القسطنطينية، والطوانة، وأنطاكية المحترقة وصنعاء" (١).
وقال: "إن المياه [المقدسة] (٢) والرياح اللواقح من تحت صخرة بيت المقدس".
قال ابن عدي (٣): هذا حديث منكر، لا يرويه عن الزهري غير الموقري. كذا قال.
وقد رُوي بإسناد غريب عن محمد بن مسلم الطائفي عن الزهري نحوه، وليس بمحفوظ، وفيه ذكر مدائن النار: القسطنطينية وطبرية وأنطاكية المحترقة وصنعاء.
وصنعاء هذه قيل أنها غير صنعاء اليمن وأنها بأرض الروم، وأنطاكية
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٧٣) ومن طريقه السمعاني في "فضائل الشام" (١٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٢٠٩ - ٢١٠). قال العلامة الألباني في "تخريج أحاديث فضائل الشام" للربعي: حديث موضوع، في إسناده الوليد بن محمد الموقري، قال ابن حبان وغيره: روى عن الزهري أشياه موضوعة لم يروها الزهري قط.
(٢) كذا بالأصل وفي الكامل (٧/ ٧٣) وتاريخ دمشق (١/ ٢١٠): العذبة.
(٣) في "الكامل" (٧/ ٧٣).
3 / 277
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار