الباب الثاني ما ورد في استقرار العِلْم والإيمان بالشام
عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال: «إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ (١) انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» خرّجه الحاكم (٢) وقال: صحيح عَلَى شرط الشيخين.
وفي رواية خرّجها [أبو] (٣) القاسم بن عساكر في "تاريخ دمشق": "فَأَوَّلتُهُ المُلْك".
وللحديث طرق عن عبد الله بن عمرو، قد ذكرتها في شرح الترمذي.
وخرّجه الإمام أحمد (٤) من حديث أبي الدرداء، وعمرو بن العاص (٥) عن النبي ﷺ بنحوه.
وخرّجه الطبراني (٦) من حديث عمر بن الخطاب وابنه عبد الله (٧) - رضي
(١) في الحاشية: لعله الإيمان، وما في "المستدرك" للحاكم هو الموافق للأصل.
(٢) (٤/ ٥٠٩).
(٣) سقطت من الأصل والصواب إثباتها، وهي كنية ابن عساكر "﵀".
(٤) (٥/ ١٩٨، ١٩٩).
(٥) (٤/ ١٩٨).
(٦) في "مسند الشاميين" (١٥٦٦).
(٧) في "الأوسط" (٢٧١٠) من حديث عبد الله بن عمرو، وكذا في مجمع البحرين، ومجمع الزوائد، ولعله تصحيف قديم.
وقد ساق ابن عساكر الحديث في تاريخه نفس مساق ابن رجب عازيًا الحديث لابن عمر، ولم أقف على أحد ذكر أبا قلابة في الرواة عن عبد الله بن عمرو وفي تهذيب الكمال (١٤/ ٥٤٢) ذكر المزي رواية لأبي قلابة عن ابن عمر.
3 / 187
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار