Fadail Cumar Ibn Khattab
الثاني من فضائل عمر بن الخطاب
Penerbit
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
٢٠٠٤
اللَّهُ المُسْتَعَانُ حَسْبِيَّ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَعَلَّهُ لِعَبْدِ الغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الوَاحِد بْنِ عَلِيٍّ المَقْدِسِيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، اللَّهُمَّ سَهِّلْ.
1 / 1
١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، بِهَا، أنبا أَبِي، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخَوَارَزْمِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبا عِيسَى بْنُ يُونُسَ.
ح وَأَخْبَرَنِي ابْنُ نَاجِيَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الأَقْطَعُ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَهَذَا حَديِثُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ النَّوْفَلِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: جَاءَ نَاسٌ يَتَرَحَّمُونَ عَلَى عُمَرَ، وَكُنْتُ فِيهِمْ حِينَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِي، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكُمْ وَإِنْ كُنْتُ أَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ فَإِنِّي كُنْتُ أَكْثَرَ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ»
وَفِي حَدِيثِ نَاجِيَةَ: " فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي مِنْ خَلْفِي، وَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، وَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا حَفْصٍ، مَا أَحَدٌ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ "
1 / 2
٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنبا أَبِي، أنبا الْبَرْقَانِيُّ، أنبا الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ نَاجِيَةَ، ثنا حَمُّوَيْهِ الْمَرَوْزِيُّ صَاحِبُ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
ح وَأَخْبَرَنِي عَمَّارُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالا: أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنبا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي أُنَاسٍ نَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ، حِينَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ لَهُ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ، قَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ ﷿ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكُمْ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَكْثَرَ أَنْ أَسْمَعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»، وَإِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا.
هَذَا حَدِيثُ عِمْرَانَ، صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
1 / 3
٣ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنبا أَبِي، أنا الْبَرْقَانِيُّ، أنا الإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أنبا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، سَمِعْتُ عُمَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ قَتْلا فِي سَبِيلِكَ، وَوَفَاةً فِي بَلَدِ نَبِيِّكَ ﷺ، قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: يَأْتِينِي بِهِ اللَّهُ ﷿ إِذَا شَاءَ "
1 / 4
٤ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنبا أَبِي، أنبا الْبَرْقَانِيُّ، أنا الإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أُصِيبَ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَئِنْ كَانَ ذَاكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقَكَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَصَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، وَفَارَقَكَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَصَحِبْتَ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقْهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ، فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ "
1 / 5
٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنبا أَبِي، أنبا الْبَرْقَانِيُّ، أنبا الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الأَسَدِيُّ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الأَسَدِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ.
ح وَأَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَسَسْتُ جِلْدَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: جِلْدٌ لا تَمَسُّهُ النَّارُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظْرَةً كُنْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ تِلْكَ النَّظْرَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، وَفَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَصَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَهُ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ وَفَارَقْتَهُ، وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَصَحِبْتَ الْمُسْلِمِينَ وَتُفَارِقُهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ، قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَتِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ ﷿ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَتِي أَبَا بَكْرٍ فَمَنٌّ مِنَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنَّ لِي مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﷿ قَبْلَ أَنْ أَلْقَاهُ، أَوْ أَرَاهُ ".
قَالَ الْقَوَارِيرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَمَسَسْتُ بَعْضَ جَسَدِهِ، فَقُلْتُ: جِلْدٌ لا تَمَسُّهُ النَّارُ، وَقَالَ: جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْهَا، قَالَ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَحِبْتَ، فَذَكَرَهُ»، فَقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَتِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّمَا كَانَ ذَاكَ مَنًّا مِنَ اللَّهِ ﷿، وَإِنَّ الَّذِي تَرَى» .
أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا «مِنْ صُحْبَتِكُمْ فَلَوْ أَنَّ لِي مَا فِي الأَرْضِ» .
فَذَكَرُوهُ
1 / 6
٦ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ شَافِعٍ الْجِيلِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنبا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّا، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، وَأنبا عَبْدُ الْحَقِّ، أنبا عَمِّي، وَأنا عَبْدُ اللَّهِ، أنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ الضُّبَعِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ، قَالَ: فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ طُعِنَ، فَأُذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَهْلُ الشَّامِ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ، فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ أَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَبَكَوْا، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَدْ عُصِبَ بَطْنُهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَالدَّمُ يَسِيلُ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، قَالَ: وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا، فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِ، فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَسْتَكْثِرُون وَيَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالأنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الإِسْلامِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ، فَإِنَّهُمْ عَهْدُ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي "، قَالَ: فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ فِي الأَعْرَابِ: «وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ»
1 / 7
٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ شَافِعٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، وَأنبا عَبْدُ الْحَقِّ، أنبا عَمِّي، وَأنبا عَبْدُ اللَّهِ، أنبا عَبْدُ الْقَادِرِ، قَالا: أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَفَّانُ، قَالا: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، أنا ابْنُ عَبَّاسٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لا يُدْرِكَنِيَ النَّاسُ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلالَةِ قَضَاءً، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْعَلُ، فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَنْ أَدَعَ النَّاسَ إِلَى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، صَاحَبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ، وَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ، وَوَلِيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ، فَقَالَ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي - قَالَ عَفَّانُ: قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ - لَوْ أَنَّ لِي الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا لا لِي وَلا عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَلِكَ "
1 / 8
٨ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنبا أَبِي، أنا الْبَرْقَانِيُّ، أنا الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ طُعِنَ يَقُولُ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: " اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ: عُمَرُ يُقْرِئُكِ السَّلامَ، وَلا تَقُلْ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ، يَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ يُوصِي، فَقَالَ: إِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتُخْلِفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ
1 / 9
٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنبا أَبِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو حَيْوَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَاقِفًا عَلَى نَاقَتِهِ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، وَهُوَ يَقُولُ: " لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَمْ تُطِقْ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ عَلَى جُوْخَى وَعُثْمَانُ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوْ شِئْتَ لأَضْعَفْتُ أَرْضِي، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَمَّلْتُهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ لا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَهُ تُطِيقُ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ بَقِيتُ لأَرَامِلِ الْعِرَاقِ لا أَدَعُهُنَّ لا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلاثٌ حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ قَامَ بَيْنَ كُلِّ الصَّفَّيْنِ، فَقَالَ: اسْتَوُوا حَتَّى لا يَرَى خَلَلا، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ وَيُكَبِّرُ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ كَبَّرَ، فَطَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، قَالَ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَدَّمَهُ وَفِي يَدِ الْعِلْجِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ لا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلا شِمَالا إِلا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَطَرَحَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ حَاجِّ الْعِرَاقِ بُرْنُسًا، فَأَخَذَهُ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ زَنْجَرَ بِنَفْسِهِ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلاةً خَفِيفَةً، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ لا يَدْرُونَ مَا كَانَ غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ ﵁، وَأَمَّا مَا كَانَ يَلِيهِ فَقْد رَأَى مَا رَأَى فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، قَالَ: فَجَالَ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَال: غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: الصَّنَعُ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ، الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلامَ، قَالَ: وَحُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ، فَشَرِبَ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَرَفَ أَنَّهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: انْظُرْ مَا كَانَ عَلَيَّ مِنْ دَيْنٍ، قَالَ: سِتَّةٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا؟ قَالَ: إِنْ وَفَّى بِهَا مَالُ آلِ عُمَر فَأَدِّهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيٍّ، فَإِنْ وَفَّتْ أَمْوَالُهُمْ وَإِلا فَسَلْ قُرَيْشًا، وَلا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَاذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ، فَقُلْ: إِنَّ عُمَر يُقْرِئُكِ السَّلامَ، وَيَسْأَلُكِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، وَلا تَقُلْ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي وَلأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي فَلَمَّا جَاءَ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَقْعِدُونِي وَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ لابْنِ عُمَرَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: قَدْ أَذِنَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ إِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ اسْتَأْذِنْ لِي فَإِنْ أَذِنَتْ فَأَدْخِلَنِي وَإِنْ رَدَّتْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَالَ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، سَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَقَالَ: أَشْهَدَهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي، فَإِنْ أَصَابَتِ الأَمْرُ سَعْدًا وَإِلا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلا خِيَانَةٍ، قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ ﷿، قَدْ كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ فِي الإِسْلامِ وَالصُّحْبَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ، قَالَ: يَابْنَ أَخِي؛ لَوَدِدْتُ أَنِّي نَزَلْتُ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي شَيْءٌ مِنَ السُّلْطَانِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلامَ، قَالَ: يَابْنَ أَخِي، ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ، ثُمَّ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَعْفِيَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رَدْءُ الإِسْلامِ وَجُبَاةُ الأَمْوَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَأَنْ لا يُؤْخَذَ فَضْلَهُمْ إِلا عَنْ رِضَاءٍ مِنْهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ، وَمَادَّةُ الإِسْلامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ ﷿ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ خَيْرًا أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ حُمِلَ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى إِذَا دَنَا ابْنُ عُمَرَ سَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَأْذَنَكِ عُمَرُ فَأَذِنَتْ لَهُ. . . اللَّه ﷿ فَأَدْخِلْهُ
1 / 10